حميد الحمداني في كتابه “نحو نظرية منفتحة للقصة القصيرة جدا#اعتمد مقاربتين المقاربة النقدية، و المقاربة الميتا نقدية

– جذاذات في المعرفة الأدبية الناقد عبد الواحد المرابط نشر حميد لحمداني كتاب ” نحو نظرية منفتحة للقصة القصيرة جدا” سنة 2012. وقد اعتمد فيه مقاربتين متمايزتين منهجيا ومتداخلتين وظيفيا: الأولى هي المقاربة النقدية، والثانية هي المقاربة الميتا نقدية:1- تمثلت المقاربة النقدية في دراسة متن القصة القصيرة جدا، حيث استحضر المؤلف أربعا وثلاثين مجموعة قصصية قصيرة جدا، وعدد كبير من القصص المنشورة في مجلات وفي مواقع ثقافية إلكترونية. وقد اتجه في ذلك نحو هدفين: هدف تطبيقي يروم إبراز خصوصيات النصوص المدروسة وفرادَتها، وهدف تنظيري يروم استخلاص الخصائص المشتركة التي تشكل منطلقا نحو نظرية منفتحة للقصة القصيرة جدا.2- أما المقاربة الميتا نقدية فقد تمثلت في الفحص الدقيق والمراجعة العلمية التي قدمها المؤلف بخصوص الأعمال النقدية التي تناولت القصة القصيرة جدا موضوعا لها. فقد فحص المؤلف كل ما نُشِر من دراسات عربية حول هذا الموضوع، من سنة 1993 إلى سنة 2012، دون أي استثناء. وقد كان الفحص شاملا ومستوفيا، حيث وضع ثلاثة عشر كتابا وحوالي عشرين مقالا في ميزان نقد النقد، فأبرز جوانب قوتها ومظاهر ضعفها، كما بَيَّن طبيعة مساهمة كل منها في تطوير البحث حول هذا الجنس السردي الجديد. ثم استجمع نتائجها ضمن خلاصات تركيبية اتخذها منطلقا للتفكير والنقاش، في أفق بناء نظرية القصة القصيرة جدا.وقد انتهى إلى رسم معالم هذه النظرية وفق المحددات التالية:- هي أولا نظرية إبِّستِمولوجية؛ لأنها تنتسب إلى نظرية المعرفة، وتضطلع بدور النمذجة العلمية. إنها تجسد المعرفة الواعية بموضوعها وبأدواتها في نفس الوقت. فقد انبنت النظرية في هذا الكتاب على دراسة مجهودات النقاد من جهة وعلى تأمل الجنس الأدبي المدروس من جهة أخرى.- وهي نظرية جينيا لوجية؛ لأنها لا تفصل القصة القصيرة جدا عن جنسها السردي الممتدَّة جذوره في الرواية والقصة، ثم في القصة القصيرة والأقصوصة، لكنها تركز على الخصوصيات التي استطاع هذا الفن المعاصر أن يفرضها في سياق نشأته الحديثة وارتباطه بالتراث وبلورته لتقنيات متميزة ووظائف جديدة ملائمة لشروط العصر الحاضر.- وهي نظرية تاريخية؛ لأنها تشكل تصورا أدبيا ونقديا مرتبطا بسياق العصر الحالي، بما يتميز به من توتر وقسوة وتزعزع القيم وتسارع الزمن والتحول المذهل في وسائط الاتصال.- وهي نظرية إنتاجية؛ لأنها بقدر ما تكشف قيما وخصائص جديدة، تفتح أبواب الإبداع أمام الأدباء المبدعين، وتحفزهم على تطوير أدواتهم الفنية، وتدفعهم إلى تجاوز أعمالهم السابقة.- وهي أخيرا- وليس آخرا- نظرية منفتحة؛ لأنها تراعي حاضر القصة القصيرة جدا ومستقبلها. فهي منفتحة على كل تجديد محتمل يطرأ على هذا الفن، سواء على مستوى الخصائص الشكلية والفنية أو على صعيد الدلالات والرؤيات الفلسفية.* حميد لحمداني، نحو نظرية منفتحة للقصة القصيرة جدا؛ قضايا ونماذج تحليلية، مطبعة أنفوبرانت، فاس، 2012 # موجز الكتب # مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم