حكاية كسوة الكعبة المشرفة.تمر من الخان العثماني في قلعة المضيق – مشاركة: مصطفى رعدون.

كسوة الكعبة المشرفة
تمر من الخان العثماني في قلعة المضيق

كانت تقدم كسوة الكعبة ، من دمشق ، ومن القاهرة ، ولها طقوس متعددة ،
حيث تحمل على جمل ، يشبه الهودج ،
وفي عام( 1899)
تجمع عدد كبير من المواطنين في ساحة ( تقسيم )
في اسطمبول لمشاهدة مراسم مغادرة
( كسوة الكعبة ) في العصر العثماني ،
وقد كانت كسوة الكعبة تعد في كل من القاهرة في مصر ، واسطمبول ،
وكانت الكسوة ترسل مع القافلة الشهيرة
( فوج الصرة )
والتي كانت مراسم انطلاقها تبدأ
من بوابة القصر العثماني في مقر السلاطين
( طوب قابو )
وكانت آخر كسوة للكعبة غادرت من اسطمبول
في عام ( 1917 )
حيث تسري في طريق الحرير القديم ،
الذي يصل الى أنطاكية ، ثم يتابع بإتجاه وادي العاصي
مرورا على الجسر الروماني على العاصي في جسر الشغور ،
وبينها وبين خان المضيق مسيرة يوم على الفرس ،
وهناك تبيت الكسوة مع المشرفين عليها بأحمالهم وعرباتهم ، وخيولهم وجمالهم ومؤونتهم ،
فتربط الخيول والجمال على مرابضها في الساحة الداخلية ، ويقدم لها العلف المجاني بأنواعه ،
وأما المرافقين فلهم مقصورات داخلية حول المواقد والمداخن في قلب الجدران الخارجية السميكة ،
ويقدم لهم الطعام من أوقاف طبخات الخان اليومية ، والتي توزع مجانا على النزلاء إبتغاء مرضاة الله ،
وفيه يتم جلب الماء من السبيل الذي يتوسط الساحة ، بمياهه السلسبيل
وتتم عدة صلوات للجماعة في المسجد الأثري العثماني الذي بني في السفح القريب ، مع الخان ، وبأوامر من السلطان العثماني ( سليمان القانوني ) في بداية القرن الخامس عشر
ومن ثم كانت القافلة تكمل طريقها عبر الخانات على طول الطريق الى مكة المكرمة ،
مصطفى رعدون

أخر المقالات

منكم وإليكم