💥 «جربة السينمائي» يفتح شاشته لـ68 فيلماً كريم درة وعفاف بن محمود ودعم المواهب الشابة جربة، تونس ـ «سينماتوغراف»فتحت جزيرة جربة التونسية شاشتها أمام تجارب سينمائية تنحاز إلى المرأة والشباب، مع انطلاق الدورة الثانية عشرة من مهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب، الذي يستمر حتى 27 أكتوبر الحالي، بمشاركة 68 فيلماً من 38 دولة، في دورة تجمع بين العروض السينمائية والتكوين والحوار، وتضع المواهب الجديدة في صدارة المشهد إلى جانب أسماء رسخت حضورها في السينما التونسية.واحتضنت قاعة سينما لاقورا حفل الافتتاح بحضور رسمي وثقافي وفني، ومشاركة ممثلين عن بعثات دبلوماسية وسينمائيين من تونس والجزائر ومصر وسوريا وفلسطين والعراق، في تأكيد على الطابع الدولي الذي يسعى المهرجان إلى ترسيخه، وعلى موقع جربة كفضاء للقاء السينمائي والثقافي بين تجارب متعددة.** درة وعفاف في دائرة التكريموحمل افتتاح الدورة بعداً احتفائياً بارزاً بتكريم الفنانتين التونسيتين درة زروق وعفاف بن محمود، تقديراً لمسيرتيهما وإسهاماتهما في السينما التونسية، في لحظة يربط فيها المهرجان بين الاحتفاء بالأسماء الراسخة وفتح المجال أمام جيل جديد من صناع الأفلام.كما شهد الحفل تقديم لجان التحكيم الخاصة بمسابقات الدورة، بما يعلن عملياً بدء المنافسة على جوائز المهرجان، بالتوازي مع برنامج واسع يضم أفلاماً تنتمي إلى تجارب وثقافات سينمائية مختلفة.واستعاد المهرجان، في لحظة وفاء، ذكرى الممثلة التونسية آمال بكوش، إذ وقف الحاضرون دقيقة صمت تكريماً لروحها ومسيرتها الفنية، لتكتسب مراسم الافتتاح بعداً إنسانياً يتجاوز الاحتفال إلى استحضار أسماء أسهمت في تشكيل الذاكرة الفنية التونسية.** من الشاشة إلى المدرسةولا يكتفي المهرجان بتقديم الأفلام، إذ يوسع رهانه على الأجيال الجديدة من خلال مبادرات تستهدف المواهب الناشئة، كان أبرزها تكريم الفائزين في مسابقة الفيلم المدرسي المخصصة للتوعية بمخاطر المخدرات والوقاية منها، وهي مبادرة مدعومة من ولاية مدنين.وفاز التلميذ محمد أيهم زيود بالجائزة الأولى، فيما حصل وسيم برقو على الجائزة الثانية، ونالت روان همامي الجائزة الثالثة.ويكشف هذا المسار عن توجه يتعامل مع السينما باعتبارها أداة للتعبير والتكوين والتوعية، وليس مجرد منصة لعرض الأفلام؛ فالرهان هنا يبدأ من المدرسة، حيث يمكن للصورة أن تتحول إلى وسيلة لطرح قضايا اجتماعية قريبة من الشباب، وإلى مدخل مبكر لفهم لغة السينما وصناعتها.** الذكاء الاصطناعي تحت المجهروتتجاوز الدورة الثانية عشرة حدود العروض والمسابقات إلى برنامج موازٍ من الورش التكوينية واللقاءات الحوارية، يتناول عدداً من القضايا التي تشغل الصناعة السينمائية الراهنة.ويأتي الذكاء الاصطناعي في السينما في مقدمة هذه الملفات، إلى جانب الكتابة والإخراج، وواقع المهرجانات السينمائية وسبل تطويرها، بما يعكس محاولة لربط التظاهرة بالتحولات التي يشهدها القطاع، خصوصاً مع اتساع حضور التكنولوجيا في مراحل الكتابة والإنتاج والتصوير وما بعد الإنتاج.كما تمنح الورش واللقاءات مساحة للتكوين وتبادل الخبرات، وهو جانب يكتسب أهمية خاصة في مهرجان يضع المرأة والشباب في قلب هويته، إذ لا تقتصر المشاركة على مشاهدة الأفلام، بل تمتد إلى النقاش والتعلم واكتساب أدوات جديدة لصناعة الصورة.** حضور دولي يتسعوتحمل مشاركة 68 فيلماً من 38 دولة دلالة أساسية في هوية الدورة، إذ تمنح المهرجان فرصة لتقديم نماذج سينمائية متنوعة أمام الجمهور التونسي، وفي الوقت نفسه تفتح المجال أمام صناع السينما المشاركين للتواصل مع تجارب مختلفة في المنطقة وخارجها.وشهد حفل الافتتاح حضور والي مدنين وليد الطبوبي، والمندوب الجهوي للشؤون الثقافية بمدنين طارق المحضاوي، والممثل والمخرج محمد علي النهدي، إلى جانب ممثلين عن سفارة الهند في تونس، التي تحضر ضيفة شرف للمهرجان، فضلاً عن فنانين وإعلاميين وسينمائيين من دول عربية عدة.واستُهل الحفل بالنشيد الوطني التونسي، أعقبه عرض موسيقي لعازف القانون خليل الشهباني، فيما تولى الإعلاميان زهير الجيس وزينب الحامي تقديم فقراته.وأكد محمد ثابت، مدير المهرجان، في كلمته الافتتاحية، أهمية التظاهرة في دعم السينما وتعزيز حضور المرأة والشباب في المشهد الإبداعي، وترسيخ موقع جربة كوجهة للقاء الثقافي والفني والانفتاح على التجارب السينمائية المختلفة.** جربة تراهن على المستقبلومن خلال تركيبة الدورة وبرنامجها، يبدو أن مهرجان جربة يحاول تثبيت هوية تتجاوز فكرة المهرجان التقليدي؛ فوجود 68 فيلماً من 38 دولة يضع البعد الدولي في الواجهة، فيما تمنح التكريمات مساحة للذاكرة، وتدفع المسابقات والورش نحو المستقبل.وهنا تكمن قيمة التجربة: في الجمع بين تكريم من صنعوا جزءاً من الذاكرة السينمائية، ومنح من هم في بدايات الطريق مساحة لصناعة ذاكرتهم الخاصة. وبين الشاشة والورشة والمدرسة، يبحث المهرجان عن وظيفة أوسع للسينما، باعتبارها فناً قادراً على بناء الحوار، وطرح الأسئلة، وإعادة النظر في الواقع من خلال عيون جديدة.ومع استمرار الفعاليات حتى 27 أكتوبر، تبدو الدورة الثانية عشرة أمام اختبار يتجاوز عدد الأفلام والدول المشاركة: هل تستطيع جربة أن تجعل من دعم المرأة والشباب مشروعاً سينمائياً مستداماً، لا مجرد شعار للمهرجان؟ الإجابة ستتبلور عبر الأفلام والورش والحوارات، لكن افتتاح الدورة قدم مؤشراً واضحاً إلى أن الجزيرة تريد للسينما أن تكون جزءاً من حاضرها الثقافي، ومن رهاناتها على المستقبل.https://cinematographweb.com/#فيلم، #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت.


