جزر الخالدات

جزر الكناري

هي مجموعة من الجزر تقع في المحيط الأطلسي غرب المملكة المغربية، تتمتع بالحكم الذاتي تحت التاج الإسباني ويطالب بها المغرب معتبراً إياها جزءاً من أراضيه. جزر الكناري هي إحدى مناطق الحكم الذاتي السبعة عشر في إسبانيا. وتسمى بالعربية الجزر الخالدات.

المساحة: 7.447 كم²

عدد السكان: 2.3 مليون نسمة.

اللغة الرسمية: الإسبانية.

إعلان الحكم الذاتي: 1982

تتكون جزر الكناري أساساً من أربع جزر كبرى رئيسية، تحيط بها جزر صغيرة متناثرة حولها، وتتكون هذه الجزر من عدة قرى صغيرة، تحول بعضها إلى مدن بفضل انتشار المنتجعات السياحية على امتداد شواطئها التي تحولت إلى مقصد للسياحة الخارجية والداخلية بفضل درجات حرارتها الدائمة الاعتدال على مدار السنة، والتي تراوح بين 20 و25 درجة مئوية. الجزر بمجملها ذات طبيعة بركانية وقمم، تحوطها الشواطئ الصخرية، أعلى قمة في الأرخبيل هي قمة تيد (3.718 متر )

اشتُق اسم الجزر من اسمها اللاتيني والذي يعني «جزر الكلاب» وأطلق هذا الاسم على أكبر الجزر «غران كناريا». وفقاً للمؤرخ بلينيوس الأكبر، سمّى الملك يوبا الثاني ملك موريطنية الجزيرة باسم كناريا بسبب تواجد أعداد كبيرة من الكلاب ذات الأحجام الكبيرة.

ثمة تكهّنات أخرى مفادها أن ما سمّي بالكلاب كان في الواقع نوعا من فقمة الراهب أو «كلب البحر» وكانت كلاب البحر مهددة بالخطر ولم تعد موجودة في جزر الكناري. ثمة قول بديل، حيث يقال إن السكان الأصليين للجزيرة «غوانش» قدّسوا الكلاب وحنّطوها وعاملوها كحيواناتٍ مقدّسة. ما هو مؤكّد هو أن اسم هذه الجزر لم يُشتق، كما هو معتقد، من اسم طائر الكنار؛ بل العكس وهو أن الطائر سمي على اسم الجزر.

أما بالنسبة للتسمية العربية جزر الخالدات فقد أورد قدامة بن جعفر في كتابه خراج أن سبب التسمية يرجع لأن الفواكه والحبوب والأزهار تنبت بالجزر من تلقاء نفسها بغير زراعة

كما وصف سكان الجزر الأصليين:

قال عنها المؤرخ ابن خلدون.. وقد بلغنا أن سفائن من الإفرنج مرت بهذه الجزر و قاتلوهم فغنموا منهم و سبوا وباعوا بعض أسراهم بسواحل المغرب الأقصى و صاروا إلى خدمة السلطان فلما تعلموا اللغة العربية أخبروا عن حال جزرهم و أنهم يحتفرون الأرض للزراعة بالقرون و أن الحديد مفقود بأرضهم وعيشهم من الشعير وماشيتهم المعز وقتالهم بالحجارة يرمونها إلى خلف و عبادتهم السجود للشمس إذا طلعت ولا يعرفون ديناً ولم تبلغهم دعوة ولا يوقف على مكان هذه الجزائر إلا بالعثور لا بالقصد.

لعبت الجزر دوراً كبيراً خلال الرحلة التي قام بها كريستوفر كولومبس لاكتشاف أميركا اللاتينية، لأن سفنه الأربع التي حملته ومعاونيه انطلقت من ميناء قادس جنوب إسبانيا، وتوقفت في جزر الكناري للتزود بالتموين المطلوب، ومنها انطلقت الرحلات التالية إلى الاكتشاف، ما جعلها طريقاً إجبارياً للذاهبين إلى بلاد العالم الجديد.

وربما لهذا السبب نجد أن معظم سكان تلك الجزر على علاقة أسرية بالإسبان المقيمين في الكثير من بلدان أمريكا اللاتينية، وبشكل خاص كوبا التي تصل علاقتها بجزر الكناري إلى نوع من العلاقة العضوية الملتحمة التي تجمعهما معاً، حتى في طريقة نطق اللغة القشتالية التي هي لغة العالم الناطق بالإسبانية.

يعتمد اقتصاد جزر الكناري على الزراعة والصيد والسياحة فهي تشكل مورداً مهماً إذ تعتبر جزر الكناري من الأماكن السياحية المميزة صيفاً وشتاءً، وكذلك مكاناً مثالياً لمراقبة الفلك، حيث أقيم فيها مركز مراقبة على ارتفاع 2.432 متراً في جزيرة لا بالما، يحتوي على أهم المراصد في العالم، وكذلك التصدير لبعض المنتجات الزراعية مثل: الفواكه (الموز والحمضيات والدراق والتين والعنب) والخضار (الطماطم والبصل والبطاطا) وقصب السكر والحبوب حيث يصدر معظم الإنتاج إلى إسبانيا وبلدان الاتحاد الأوروبي، كما تشكل صناعة الأقمشة وصناعة المواد الغذائية أساس القطاع الصناعي في الجزر.

طيور الكناري الشهيرة ذات التغريد الجميل موطنها الأصلي جزر الكناري، وأخذت اسمها من اسم الجزر، حيث قام المستكشفون الأوروبيون بجلبها إلى أوروبا وتربيتها في أقفاص واستهجان أنواع لم تكن موجودة خاصة عند البريطانيين.

عدد المسلمين في جزر الكناري 80 ألف مسلم، مع 40 مسجد وأماكن عبادة على طول الأرخبيل.

الغوانش هم السكان الأصليين لجزر الكناري، ينحدرون من سوس ودرعة هاجروا إلى الأرخبيل بين 1000 ق. م. و100 ق.م. وهم ينحدرون من أصول أمازيغية.

بعد غزو إسبانيا لجزر الكناري، أصبحت الإسبانية هي اللغة الرسمية والمهيمنة، لكن السكان الأصليين في الأرخبيل كان لديهم لغتهم الخاصة، والمعروفة باسم البربرية- الكنارية.

في العصر الحديث، تعرضت جزر الكناري إلى عدة أعمال شغب وحركات تطالب باستقلال جزر الكناري.

بدأت حركة استقلال جزر الكناري على يد أنتونيو كوبيلو عام 1964. وبوجود مقراتها في مدينة الجزائر، تم الاعتراف بها بصفتها حركة البحث عن استقلال أرخبيل الكناري وتقرير مصيره عام 1968 من قبل منظمة الوحدة الإفريقية. وقد تولى عمليات الكفاح المسلح للحركة الجناح العسكري لها، والمتمثل في القوات الغوانشية المسلحة.

# مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم