جدل محتدم حول فيلم «Digger»، أحدث أفلام المخرج المكسيكي أليخاندرو غونزاليس إيناريتو.يشعل انقسام حاد بين النقاد.

💥 فيلم «Digger» يشعل انقساماً حاداً بين النقاد كروز وإيناريتو أمام اختبار المغامرة الفنية لوس أنجلوس ـ «سينماتوغراف»نادراً ما يصل فيلم إلى شاشات العرض وهو يحمل هذا القدر من التناقض حوله قبل أن يبدأ الجمهور مشاهدته. هذا تحديداً ما يحدث مع «Digger»، أحدث أفلام المخرج المكسيكي أليخاندرو غونزاليس إيناريتو، وبطولة توم كروز، الذي تحوّل منذ بدء عرض المراجعات إلى واحدة من أكثر التجارب السينمائية إثارة للجدل هذا العام.الفيلم، الذي يصل إلى دور العرض في 2 أكتوبر، لا يواجه رفضاً نقدياً واضحاً بقدر ما يواجه انقساماً حاداً بين من يرى فيه مغامرة جريئة ومختلفة، ومن يعتبره عملاً متضخماً لا تنجح أفكاره الطموحة في الوصول إلى هدفها. وحتى الأرقام تعكس هذا التباين،؛ إذ تراوحت نسبة الفيلم على «روتن توميتوز» حول 52–53 في المائة مع نشر عشرات المراجعات، فيما حصل الفيلم على متوسط 44 من 100 على موقع «ميتاكريتيك».** فيلم لا يشبه كروزالرهان الأول في «Digger» هو توم كروز نفسه.بعد سنوات ارتبط فيها اسمه بشخصيات الحركة في سلسلتي «Mission: Impossible» و«Top Gun»، يظهر الممثل هنا في شخصية Digger Rockwell، رجل أعمال ثري يعمل في قطاع النفط، ويتسبب مشروعه في كارثة بيئية قبل أن يجد نفسه في محاولة لإنقاذ العالم من الأزمة التي ساهم في صنعها.اختيار كروز لهذا الدور، بما يتطلبه من مكياج تحويلي وأداء مبالغ فيه ومغاير لصورة النجم التقليدية، كان من أكثر عناصر الفيلم إثارة لإعجاب مؤيديه.ووصف بعض النقاد أداءه بأنه من أكثر أدواره جرأة في السنوات الأخيرة، فيما رأى آخرون أن المبالغة المقصودة تحولت إلى أداء كاريكاتيري يطغى على الشخصية نفسها. موقع «روتن توميتوز» جمع هذا التناقض بوضوح، إذ عرض مراجعات ترى في أداء كروز عودة قوية إلى أدوار مختلفة، مقابل قراءات اعتبرت الشخصية أقرب إلى كاريكاتير طويل لا يمنح الممثل مساحة كافية للعمق.** إيناريتو يغامرالانقسام لا يتعلق بكروز وحده.إيناريتو، صاحب «Birdman» و«The Revenant»، يذهب في «Digger» إلى سخرية سوداء تمزج أزمة المناخ والسلطة والثروة والجشع السياسي والاقتصادي، مستخدماً أسلوباً بصرياً ضخماً وتصميماً إنتاجياً شديد الحضور، مع تصوير إيمانويل لوبتزكي.وهنا وجد الفيلم مدافعين عنه بين النقاد الذين رأوا أن طموحه تحديداً هو ما يمنحه قيمته. وأشاد جيم هيمفيل من «IndieWire» بالجرأة البصرية والمفاهيمية للعمل، معتبراً أداء كروز من أفضل أدواره منذ «Magnolia»، بينما رأى نقاد آخرون أن الفيلم يطرح أفكاراً كثيرة دفعة واحدة من دون أن ينجح دائماً في جمعها داخل بناء درامي متماسك.** أين يبدأ الرفض؟في المقابل، جاءت الانتقادات الأكثر حدة من الطريقة التي يقدم بها إيناريتو أفكاره.فقد اعتبر تيم غريرسون في «Screen Daily» أن الفيلم يملك طموحاً واضحاً للتعليق على قضايا مثل التغير المناخي والتفاوت الاقتصادي والتطرف السياسي، لكنه رأى أن السخرية المباشرة تضعف أثر هذه الأفكار، خصوصاً مع بعض الاختيارات التي تأتي في النصف الأخير من الفيلم.أما «Variety»، فذهبت إلى أن الفيلم يريد أن يكون نسخة معاصرة من «Dr. Strangelove»، لكنه يعتمد ـ وفق قراءة الناقد ـ على المبالغة والخطابة أكثر من اعتماده على السخرية الذكية، فيما رأى أن أداء كروز نفسه يتجه إلى الإفراط في الأداء.ومن زاوية أخرى، وصفت «Los Angeles Times» الفيلم بأنه سخرية مناخية فوضوية تصيب أحياناً أهدافها، في إشارة إلى أن المشكلة ليست غياب الأفكار أو الجرأة، وإنما الطريقة التي تتجاور بها هذه الأفكار داخل فيلم شديد الطموح.** بين الإعجاب والاستفزازالمفارقة أن بعض النقاط التي أشاد بها مؤيدو الفيلم هي نفسها التي أصبحت هدفاً لمنتقديه.فالمبالغة في أداء كروز يمكن قراءتها باعتبارها تحرراً من صورة النجم التقليدية، أو باعتبارها أداءً صاخباً يطلب من المشاهد الإعجاب به. والأسلوب البصري الضخم يمكن أن يبدو لبعض النقاد دليلاً على طموح سينمائي، بينما يراه آخرون غطاءً بصرياً لأفكار لا تجد دائماً البناء المناسب.حتى التحول الذي يطرأ على الفيلم قرب نهايته أصبح نقطة خلاف، إذ رأى بعض النقاد أنه يعيد تفسير كثير مما سبقه، بينما اعتبره آخرون اختياراً ميتاسردياً مربكاً يبعد الفيلم أكثر عن جمهوره.** حملة تسويقية غير معتادةبلغ الانقسام درجة دفعت شركة Warner Bros. إلى التعامل معه باعتباره جزءاً من حملة الفيلم التسويقية.فبدلاً من الاكتفاء بالمراجعات الإيجابية، نشرت الشركة إعلاناً يجمع عبارات متناقضة من ردود الفعل، من الإشادة بالفيلم باعتباره «رائعاً» أو «مذهلاً»، إلى وصفه بأنه «مربك» و«غير محتمل»، قبل أن تدعو الجمهور إلى الحكم بنفسه. وظهرت في الحملة عبارة تلخص الفكرة: الفيلم نفسه، لكن الحقيقة مختلفة.وهي استراتيجية نادرة نسبياً، لأنها لا تحاول إخفاء الانقسام، بل تحوله إلى جزء من هوية الفيلم قبل وصوله إلى الجمهور.** كروز في قلب التجربةفي النهاية، يصعب فصل الجدل حول «Digger» عن توم كروز.فالفيلم لا يكتفي بتقديم نجم جماهيري في دور مختلف، وإنما يبدو كأنه يختبر إلى أي مدى يستطيع هذا النجم أن يبتعد عن الصورة التي صنعت جزءاً كبيراً من مكانته خلال العقد الأخير.ولهذا تتقاطع الآراء حوله في نقطة واحدة تقريباً، كروز يخوض مخاطرة واضحة. لكن الخلاف يبدأ عند السؤال التالي: هل نجح الفيلم في تحويل هذه المخاطرة إلى تجربة متماسكة، أم أن طموحه الفني أكبر من قدرته على ضبط أدواته؟.حتى الآن، لا يقدم الانقسام النقدي إجابة واحدة. وهذا تحديداً ما يجعل «Digger» حالة سينمائية لافتة.. فيلم لا يمر بهدوء، ولا يسمح بسهولة بالوقوف في منطقة وسطى، ويضع إيناريتو وكروز أمام اختبار مختلف تماماً عن أفلام الحركة التي اعتاد الجمهور انتظارها من نجم بحجمه. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم