تلازم مسارت السياسة والاخلاق .

لم تكن السياسة، في بداياتها، منفصلة عن الأخلاق.فقد تصوّر #أفلاطون أن الدولة العادلة لا تقوم إلا على الفضيلة، وأن الحاكم يجب أن يكون فيلسوفًا يسعى إلى الخير العام. كما صاغ #الفارابي رؤيته للمدينة الفاضلة بوصفها نظامًا سياسيًا تتحقق فيه السعادة من خلال انسجام القوة مع القيم.في فكر #ابن_خلدون، نجد محاولة للتوازن: فالقوة (العصبية) ضرورية لقيام الدولة، لكنها تحتاج إلى الشرعية والقيم كي تستمر.لكن هذا التصور لم يدم طويلًا…مع ظهور #نيكولو_مكيافيلي، حدث تحول جذري في فهم السياسة. فمع الانتقال إلى العصر الحديث، حدث انفصال حاد بين القوة والأخلاق، ويمثل ذلك بوضوح فكر #نيكولو_ميكافيللي في كتابه الأمير. هنا لم يعد السؤال: ما هو الحاكم الفاضل؟”بل أصبح:كيف يحافظ الحاكم على السلطة؟#ميكافيللي طرح فكرة صادمة في سياقها:•السياسة لها منطقها الخاص•الأخلاق التقليدية لا تصلح دائمًا في الحكم•الغاية (استقرار الدولة) قد تبرر الوسيلة هذا التحول يعكس انتقالًا أعمق:▪︎من السياسة كفن أخلاقي إلى السياسة كعلم للسلطة▪︎من ما ينبغي أن يكون إلى ما هو كائن فعلاًمع ظهور #نيكولو_مكيافيلي، حدث تحول جذري في فهم السياسة. لم تعد السياسة مجالًا لتحقيق الفضيلة، بل أصبحت فن إدارة السلطة. لاحقًا، تطور هذا الاتجاه مع مفكرين مثل:١.توماس هوبز: حيث جعل الأمن والخوف أساس الدولة٢.ماكس فيبر: الذي عرّف الدولة بأنها تحتكر “العنف المشروع”….وقد عمّق هذا الاتجاه لاحقًا مفكرون مثل #هانز_مورغنثاو، الذين اعتبروا أن السياسة الدولية تقوم أساسًا على الصراع من أجل القوة، لا على المبادئ الأخلاقية.#الأخلاق لم تختفِ، لكنها تراجعت من مركز القرار إلى هامشه.أصبحت تُستخدم كخطاب، لا كقاعدة. كشعار، لا كحقيقة.#هل أعجبك هذا #تابعنا للمزيد #الاخلاق #القوة#كهف_الفلسفة # مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم