في دراسة نُشرت في المجلة الطبية البريطانية (BMJ)، حاول الباحثون الإجابة عن هذا السؤال بطريقة مختلفة. فبدلًا من إجراء تجربة على أشخاص، استخدموا نماذج إحصائية لمحاكاة ما قد يحدث لو أن جميع البالغين فوق سن الخمسين تناولوا تفاحة واحدة يوميًا، أو تلقوا علاجًا يوميًا بأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول.
كانت النتيجة مثيرة للاهتمام:
قدّر الباحثون أن تناول تفاحة واحدة يوميًا يمكن أن يرتبط بانخفاض كبير في الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية على مستوى السكان.
وعند مقارنة هذا التأثير بالتأثير المتوقع لتوسيع استخدام أدوية الستاتين، وجد الباحثون أن الفارق بين الاستراتيجيتين كان أقل مما قد يتوقعه كثير من الناس.
ويرى الباحثون أن جزءًا من هذا التأثير المحتمل يعود إلى الألياف الغذائية والمركبات النباتية الموجودة في التفاح، والتي قد تساهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية عند تناولها بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن.
لكن هناك نقطة مهمة جدًا:
هذه الدراسة ليست تجربة سريرية على أشخاص حقيقيين، بل هي دراسة نمذجة إحصائية تعتمد على افتراضات مبنية على بيانات سابقة.
لذلك لا يمكن اعتبارها دليلًا على أن تناول التفاح يعادل فعليًا تناول أدوية الستاتين لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى العلاج.
ختاما :
التفاح غذاء صحي ومفيد ويمكن أن يكون جزءًا من نمط غذائي داعم لصحة القلب، لكن ذلك لا يعني أنه بديل عن الأدوية الموصوفة طبيًا لمن لديهم ارتفاع في الكوليسترول أو خطر مرتفع للإصابة بأمراض القلب.
هذه المعلومات لا تُغني عن استشارة الطبيب، ولا ينبغي إيقاف أدوية الكوليسترول أو تعديلها اعتمادًا على هذه النتائج
# مجلة إيليت فوتو آرت


