تضاريس مذهلة منذ 34 مليون عام.تحت جليد منطقة “ويلكس لاند” غطاء جليدي بسماكه الميل ونصف .

كشف العلماء عن عالمٍ سحيق ظلَّ طيَّ الكتمان تحت الجليد الشاسع لشرق القارة القطبية الجنوبية، حيث استقرت تضاريس مذهلة لم تمسسها يد الزمن منذ ما يقارب 34 مليون عام.
​هذا الاكتشاف الاستثنائي، الذي يقع في منطقة “ويلكس لاند” تحت غطاء جليدي يتجاوز سمكه الميل ونصف الميل، يمتد على مساحة شاسعة تضاهي ولاية ماريلاند الأمريكية، محتفظاً ببقايا بيئة كانت يوماً ما تنبض بالحياة قبل أن يكسوها البياض الأبدي.
​بفضل التقنيات المتقدمة للأقمار الصناعية ورادارات اختراق الجليد، تمكّن الباحثون من رسم خريطة تفصيلية لمعالم جغرافية مدهشة؛ شملت مرتفعات وعرة وودياناً سحيقة يصل عمقها إلى 1200 متر. والمثير للدهشة أن هذه التكوينات لم تنحتها الكتل الجليدية، بل تشكّلت بفعل أنهار جارية في حقبة زمنية كانت فيها القارة دافئة، وربما مغطاة بغابات كثيفة ونظم بيئية غنية.
​إنّ بقاء هذا المكان محفوظاً بشكل شبه مثالي يُعدّ إعجازاً طبيعياً؛ فاستقرار وبرودة الجليد في هذه المنطقة حال دون حدوث عمليات التآكل المعهودة، مما جعل القارة القطبية تعمل ككبسولة زمنية حقيقية حفظت لنا أسرار الماضي البعيد.
​يتطلع العلماء الآن إلى تنظيم بعثات حفر مستقبلية لاستخراج عينات من تلك التربة القديمة، سعياً لفك شفرات مناخ الأرض الغابر وفهم التحولات العميقة التي حولت القارة إلى هذا العالم المتجمد. وقد نُشرت تفاصيل هذه الدراسة الرائدة في مجلة “Nature Communications” بإشراف الباحث “ستيوارت جاميسون” وفريقه العلمي.
​#أسرار الأرض #اكتشاف علمي #القارة القطبية #طبيعةساحرة #علوم #تكنولوجيا #المناخ #عالمخفي #ناشونال جيوغرافيك #ترينداليوم #الفضاءوالأرض #Antarctica #ScientificDiscovery #Natureمجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم