💥 رحيل المخرجة مارجان ساترابي .. ذاكرة إيران المصوّرة جعلت من المنفى والحرية حكاية سينمائية عالمية باريس ـ «سينماتوغراف»ر
حلت الكاتبة والمخرجة والرسامة الفرنسية الإيرانية مارجان ساترابي عن عمر ناهز 56 عامًا، تاركة خلفها إرثًا ثقافيًا وفنيًا جعل منها واحدة من أبرز الأصوات المدافعة عن الحرية وحقوق الإنسان في العقود الأخيرة.وأكد قصر الإليزيه في باريس نبأ وفاة ساترابي، مشيدًا بمسيرتها الإبداعية التي تجاوزت حدود الأدب والفن لتصبح رمزًا عالميًا للنضال من أجل الحرية. ووصفها بأنها «شخصية بارزة في الثقافة الفرنسية» وفنانة كرّست أعمالها للدفاع عن القيم الإنسانية، فيما نعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الراحلة باعتبارها «فنانة عظيمة حوّلت طفولة إيرانية إلى حكاية عالمية».واكتسبت ساترابي شهرة دولية واسعة من خلال روايتها المصورة «برسيبوليس»، التي صدرت للمرة الأولى عام 2000، وسردت فيها تجربتها الشخصية خلال الثورة الإيرانية وما أعقبها من تحولات اجتماعية وسياسية. وتحولت الرواية إلى ظاهرة ثقافية عالمية، قبل أن تُقتبس في فيلم رسوم متحركة حمل الاسم نفسه عام 2007، وشاركت ساترابي في إخراجه، ليحصد إشادة نقدية واسعة وترشيحًا لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم رسوم متحركة.وروت «برسيبوليس» طفولة ساترابي في طهران، ومعاناتها في ظل القيود التي فرضتها السلطات الإيرانية بعد ثورة 1979، ثم انتقالها إلى أوروبا بعد أن دفعها والداها إلى مغادرة البلاد بحثًا عن مستقبل أكثر حرية. وقد نجحت الرواية في تقديم صورة إنسانية للمجتمع الإيراني بعيدًا عن الصور النمطية السائدة في الغرب، وهو الهدف الذي أكدت ساترابي مرارًا أنه كان الدافع الأساسي وراء كتابتها للعمل.ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن أحد المقربين منها أن وفاتها جاءت بعد فترة من الحزن العميق أعقبت رحيل زوجها، المنتج والممثل وكاتب السيناريو السويدي ماتياس ريبا، العام الماضي، والذي وصفته في منشورات مؤثرة بأنه «حب حياتها».وعُرفت ساترابي بمواقفها السياسية الصريحة وانتقاداتها المتواصلة للنظام الإيراني، كما كانت من أبرز الداعمين للاحتجاجات المطالبة بالحريات وحقوق المرأة في إيران. وشاركت في عدد من المبادرات الثقافية والحقوقية، من بينها كتاب «امرأة، حياة، حرية»، الذي وثّق الاحتجاجات التي اندلعت عقب وفاة الشابة مهسا أميني عام 2022.كما قادت عام 2023 وقفة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في باريس تضامنًا مع مجموعة من المراهقين الإيرانيين الذين تعرضوا للاعتقال بسبب نشرهم مقطع فيديو راقص على تطبيق «تيك توك». ولم تتردد في الكشف عن تعرضها لتهديدات وإهانات بسبب نشاطها السياسي ومشروع «برسيبوليس»، مؤكدة في أكثر من مناسبة أن الخوف لا يجب أن يمنع الإنسان من الدفاع عن قناعاته.وعلى الصعيد السينمائي، لم تقتصر مسيرتها على «برسيبوليس»، إذ أخرجت عددًا من الأعمال اللافتة، منها فيلم «دجاج بالبرقوق» (2011)، و«عصابة الجوتاس» (2012)، وفيلم الرعب الكوميدي «الأصوات» (2014) بطولة رايان رينولدز، إضافة إلى فيلم السيرة الذاتية «مشع» (2019) عن العالمة ماري كوري، من بطولة روزاموند بايك.ودرست ساترابي في النمسا خلال سنوات المراهقة قبل أن تعود إلى إيران لفترة قصيرة، ثم غادرتها مجددًا إلى فرنسا حيث واصلت دراستها الفنية واستقرت هناك، لتحصل لاحقًا على الجنسية الفرنسية عام 2006. ورغم ارتباطها العميق بفرنسا، أثارت الجدل العام الماضي برفضها وسام جوقة الشرف الفرنسي احتجاجًا على ما وصفته بـ«النفاق» في تعامل باريس مع الملف الإيراني.وبرحيل مارجان ساترابي، تفقد الثقافة العالمية فنانة استثنائية نجحت في تحويل تجربتها الشخصية إلى عمل إنساني عابر للحدود، وجعلت من الفن أداة للمقاومة والدفاع عن الحرية والكرامة، تاركة أعمالًا ستظل شاهدة على صوتها الإبداعي ومواقفها الجريئة لسنوات طويلة. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت..


