بُنيت المدرجات الرومانية خصيصًا لتستوعب حشود مشاهدة عمليات القتل ..غاي أندرسون.

يقول الكاتب الامريكي غاي أندرسون في كتابه الجد يد بُنيت المدرجات الرومانية خصيصًا لتتسع لحشود غفيرة تتجمع لمشاهدة عمليات القتل وكلما تعمقت في التفكير ازداد تشابهها مع (طقوس التضحية) وداخل تلك الحلبات كان المصارعون يتقاتلون بأسلحة حادة حتى يسقط أحدهم قتيلًا أو يحتضر على الرمال وكان يُدفع الأسرى إلى الحلبة عُزّلًا ويُذبحون أمام أعين الجمهور وكان بعضهم يُربط في مكانه ويُترك للأسود أو الدببة أو قطعان الكلاب لتمزقهم إربًا بينما يشاهد الآلاف الخوف والصراع من البداية إلى النهاية.👐👤📃 وكانت تُقام عمليات صيد مُدبّرة تُساق فيها الحيوانات المذعورة وتُطعن بالرماح، وتُنفذ الإعدامات بطرق تُبقي الجمهور مشدودًا لما يحدث وقد نُظّم هذا وتكرر في جميع أنحاء العالم الروماني لقرون، واستمرت المقاعد في الامتلاء.👐👤📃💬في كتابي الأخير “نظريات المؤامرة من أغارثا إلى الزومبي” كتبتُ فصلًا عن “نظرية مزرعة لوش” وهي نظرية استغلال طاقتنا عندما نُدفع إلى حالات عاطفية شديدة مثل الخوف والرعب والذعر والتوتر والإثارة العنيفة حيث كلما اشتدت حدة الانفعال وزاد عدد المنخرطين فيه في آن واحد، زادت حدة التأثير. وقد خلقت هذه الأحداث تلك الظروف تحديدًا.. كان الرجال في الحلبة يدركون قرب الموت، وكانوا في حالة تأهب قصوى للبقاء على قيد الحياة اما وفوقهم جلس عشرات الآلاف من المتفرجين مكتظين، يراقبون كل حركة ويتفاعلون مع تصاعد العنف واندلاعه ساد التوتر بين الحشود، ثم انتشرت الصدمة والإثارة مع حلول اللحظة الحاسمة، قبل أن تبدأ العملية برمتها من جديد مع الضحية التالية.👐👤📃💬ومع تركيز هذا العدد الهائل من الناس على الحدث نفسه داخل هيكل مغلق واحد، كانت حدة الانفعال عالية للغاية ومتعززة باستمرار لقد شيدت الطبقة الحاكمة الرومانية هذا النظام، وموّلته، وأبقته قائمًا لأجيال، حيث عُومل البشر على أنهم مجرد أدوات يمكن التضحية بها ولّدت هذه المشاهد أقصى درجات الخوف وأقصى درجات الانفعال على نطاق واسع، وحرصت السلطات على استمرار هذه الدورة .👐👤📃وفي الواقع، لقد تصرفوا كطفيليات تتغذى على البشر، وعندما يُنظر إلى حجمهم وتنظيمهم وتجاهلهم التام لمعاناة البشر، يصبح من المنطقي التساؤل عما إذا كان بعضهم بشرًا أصلًا…_________©المصدر: الكاتب الامريكي غاي أندرسون مؤلف: 📚كتاب “تيسلا وأطفال كابيج باتش و صعود المستنسخين 📚 وكتاب “نظريات المؤامرة: من أغارثا إلى الزومبي”. ©هالووين العالم القديم 𝖍𝖆𝙇𝙇𝖔𝙬𝖊𝖊𝖓 # .مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم