بئر زمزم المصري

ربما تكون هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها هذا الاسم، لكن بعد أن تكتشف قصته ومعجزته، لن تنساه أبداً، بل ربما تقرر تخصيص يوم لزيارته بنفسك!

يقع هذا المكان في مصر، وتحديداً في منطقة “وادي النطرون”. فما هي حكايته؟ إنها قصة تفوق الخيال وتتحدى قوانين الطبيعة.
هناك بحيرة تُعرف باسم “بحيرة السماء” أو “البحيرة الحمراء”، وهي واحدة من أشد البحيرات ملوحة في العالم. وتقول الروايات إنه خلال رحلة العائلة المقدسة، وصلت السيدة مريم العذراء إلى ذلك المكان ومعها الطفل عيسى عليه السلام ويوسف النجار. كان الطفل عيسى يبكي من شدة العطش، لكن مياه البحيرة كانت مالحة جداً ولا تصلح للشرب بتاتاً.
في تلك اللحظة، رفعت السيدة مريم يدها إلى السماء وتضرعت إلى الله بالدعاء. وفجأة، حدثت المعجزة! انفجر نبع من المياه العذبة من قلب البحيرة المالحة.

هل يمكنك تخيل ذلك؟ مياه عذبة تتدفق من وسط ملوحة قاتلة ليشرب منها نبي الله؛ معجزة حقيقية لا تزال شاخصة أمام أعيننا.
ما الذي تذكرته الآن؟ نعم، بالضبط.. بئر زمزم التي تفجرت تحت قدمي النبي إسماعيل عليه السلام. المعجزة واحدة، ومصدرها واحد وهو الله سبحانه وتعالى.
والأغرب من ذلك أن هذا النبع لا يزال موجوداً حتى يومنا هذا، ولم يجف منذ آلاف السنين. وقد أقيم حوله ما يشبه البئر داخل البحيرة ليظل معزولاً عن مياهها المالحة.

أطلق عليه الكثيرون اسم “بئر مريم” أو “بئر زمزم المصري”، ويقال إن لمائه طعماً مميزاً وخصائص تساعد في الشفاء من أمراض عديدة. قديماً، كان البئر يقع على طرف البحيرة، لكن مع تغير تضاريس الأرض، أصبح الآن في عمقها، ويمكنك الوصول إليه عبر ممر صخري.

أما البحيرة نفسها فهي بمثابة هبة من السماء؛ فهي غنية بأملاح الكبريت والبوتاسيوم التي تعالج الأمراض الجلدية كالصدفية والإكزيما، بالإضافة إلى الروماتويد والتهابات المفاصل.
سبحان الله في خلقه.

#مجلة. إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم