“من غبار إلى عوالم.. ولادة القرص الكوكبي”عندما تشكلت الشمس قبل حوالي 4.6 مليار سنة، لم تتكون في فراغ، بل وُلدت داخل سحابة ضخمة من الغاز والغبار تُعرف بالسديم الشمسي. تحت تأثير الجاذبية، انهارت هذه السحابة على نفسها، مما أدى إلى تشكل نجم في المركز (الشمس) وقرص دوار من المادة حوله يُعرف بـ “القرص الكوكبي الأولي”. هذا القرص لم يكن مجرد بقايا عشوائية، بل كان غنيًا بالعناصر الثقيلة مثل السيليكون والحديد والمغنيسيوم، وهي عناصر تم تصنيعها في أجيال سابقة من النجوم عبر انفجارات المستعر الأعظم. داخل هذا القرص، بدأت حبيبات الغبار الدقيقة، التي لا يتجاوز حجمها أجزاء من الميكرومتر، بالتصادم نتيجة الحركة العشوائية والتيارات الغازية، ومع كل تصادم كانت هناك فرصة للالتصاق بفعل قوى كهروستاتيكية ضعيفة. مع مرور الزمن، تحولت هذه الحبيبات إلى كتل أكبر تُعرف بـ “الكويكبات الأولية”، ثم إلى “كواكب مصغرة” يصل حجمها إلى مئات الكيلومترات. هذه المرحلة تُعتبر اللبنة الأساسية في بناء الكواكب، حيث يتحول الغبار غير المنتظم إلى هياكل صلبة عبر عملية تراكم تدريجية تُسمى “الالتحام التراكمي”. هذه العملية ليست بسيطة، بل تتضمن توازنًا دقيقًا بين التصادمات البناءة والتصادمات المدمرة، مما يجعل تشكل الكواكب نتيجة لسلسلة طويلة من الأحداث الفيزيائية المعقدة. #تكوين_الكواكب #السديم #القرص_الكوكبي #الكون #علم_الفلك #النجوم #الغبار_الكوني #الفيزياء#مجلة ايليت فوتو ارت…


