أحواض السمك العامة وحدائق الحياة البرية
على الرغم من أن صور الحيوانات الأسيرة نادرًا ما تكون مُرضية مثل تلك التي يتم التقاطها عن طريق التتبع في البرية، إلا أن جلسة تصوير في حديقة حيوان يمكن أن تكون مفيدة لتجربة عدسة جديدة، وقد تتاح لك المزيد من الفرص لتحقيق بعض الصور الشخصية الجيدة باستخدام عدسة متوسطة الطول – ١٣٥ مم أو ٢٠٠ مم. ومع ذلك، هناك العديد من المخاطر التي ينطوي عليها التقاط صور جيدة في حديقة الحيوان.
باستثناء الأقفاص التي يمكن التجول فيها والتي تحتوي على نباتات أصلية، غالبًا ما تبدو البيئة المحيطة بالحيوانات غير طبيعية. على الرغم من أن القضبان والشبكات السلكية تميل الآن إلى أن يتم استبدالها بخنادق رطبة أو جافة، أو جدران زجاجية، فلا يزال يتعين عليك النظر بشكل نقدي إلى الخلفيات.
حاول تجنب تضمين الجدران أو المباني غير الواضحة بواسطة النظر إلى أسفل داخل الحظيرة من نقطة رؤية أعلى، أو الانحناء لمشاهدة الحيوانات الطويلة مثل الزرافات من نقطة رؤية منخفضة.
تحتوي بعض حدائق الحيوانات على نوافذ مراقبة زجاجية يمكنك من خلالها تصوير الفقمات والسلاحف وحتى أسماك القرش وهي تسبح تحت الماء. تخلص من الانعكاسات عن طريق تثبيت العدسة على الزجاج، أو عن طريق تركيب قناع أسود غير لامع على مقدمة الكاميرا.
فقط من خلال زيارة حديقة الحيوانات عدة مرات ستكتشف متى تكون بعض الحيوانات أكثر استجابة أو متى تكون الحظيرة مضاءة بشكل أفضل بالضوء المتاح. انتبه لجميع إشعارات التحذير وتأكد دائمًا من طلب الإذن قبل استخدام الفلاش في أحواض السمك.

خلفية طبيعية
نظرًا لأن الدببة غالبًا ما تُربى في حفر في حدائق الحيوان، فإن المصور عادةً ما يكون مقيدًا بوجهة نظر عالية، ينظر إلى أسفل نحو الهدف، مع قاع الحفرة كخلفية.
عندما جلس دب قطبي على صخرة فوق بركة في حديقة حيوان ريجنت بارك، لندن، تمكنت من تصويره مقابل الماء الداكن. كان الضوء الخافت أكثر فعالية من ضوء الشمس في إبراز ملمس فراء الدب.

العمل مع الأسلاك
لم أستخدم أي تقنية خاصة لتصوير طائر الكركي الساروس داخل سياج سلكي في حديقة للحياة البرية (أعلى). ثم اقتربت أكثر وضغطت العدسة الطويلة لكاميرتي على الشبكة السلكية. كان الكركي قد ابتعد عن السياج، لذلك استخدمت فتحة عدسة واسعة لجعل الشبكة خارج نطاق التركيز (أعلى).

إضاءة حوض أسماك بحرية
أردتُ بشكل خاص إظهار شكل رأس حصان البحر ذي المظهر الغريب، بفمه الطويل الشبيه بالبوق والخطوط الشعاعية المشتتة المحيطة بعينه. استخدمتُ فلاشًا إلكترونيًا لتعزيز الإضاءة وتجميد أي حركة. سمح لي صاحب حوض الأسماك مشكورًا بإزالة الغطاء العلوي لحوض حصان البحر الكبير، حتى أتمكن من توجيه الفلاش لأسفل عبر الماء لفصل حصان البحر عن الخلفية البعيدة غير المضاءة.

أثناء التصوير عبر الزجاج
لفت انتباهي زوج من صغار إنسان الغاب يلهوان في حديقة حيوان. ونظرًا لضعف الإضاءة، اضطررتُ إلى استخدام فيلم Tri-X، مما سمح لي باستخدام سرعة غالق تبلغ 1/250 ثانية وتضييق فتحة العدسة، ما جعل كلا الحيوانين واضحين تمامًا. ولتجنب أي انعكاسات مشتتة، ضغطتُ الكاميرا على الزجاج الأمامي للحظيرة. ووفرت أرضية الخرسانة المتآكلة خلفية مثالية لتصوير هذه الثدييات ذات الشعر الداكن بالأبيض والأسود.

عرض رائع
يُعد عرض التزاوج الرائع للطاووس الأزرق أحد أكثر عروض الطيور ألوانًا وشهرةً. تنتهي كل ريشة في ذيله ببقعة عين ساطعة، ويصل طول بعض الريش إلى ستة أقدام. التقطتُ الصورة في حديقة للحياة البرية، باستخدام عدسة 135 مم لعمل اقتصاص ضيق عمدًا لإضافة تأثير انفجار النجوم لبقع العين المشعة.
******
إيليت فوتو أرت


