الميلوية” ..وهى من أشهر (الطرق الصوفية) فى العالم واسمها الحقيقى هو (المَولوية)

رقصة دراويش المولوية
………………………………

مامعناها؟؟
يسميها عوام الشام ” الميلوية” ..وهى من أشهر (الطرق الصوفية) فى العالم واسمها الحقيقى هو (المَولوية) (بفتح الميم) نسبة إلى مولانا “جلال الدين الرومى” ، الفيلسوف الصوفى الفارسى التركى ، وعرف باللغة العربية باسم “جلال الدين الرومي”، وقد تنقل وارتحل كثيرا يبحث عن الحقيقة والجمال والحب . يبحث عن الله .
.
أنشد بالفارسية وبالتركية مثنوياته وكتب بالعربية فلم نعد نعرف من أين جاء وإلى أين ذهب ..
ويعدّالمثنوى الذى تركه، من أبدع ماكُتب من أشعار الصوفية..سجلها كحكايات ، أبطالها يرتحلون ويبحثون عن الحقيقة…
.
عاش أواخر أيامه فى “قونية” شرق “تركيا” ومات هناك…
وكان ابنه “سلطان” هو الذي أسس
《الطريقة المولوية》 مع أتباعه فكان موته كأنه عرسه يحتفلون به بالرقص والذكر كصلاة.. ويرافق الرقص الدائرى.الناى الذى يشبه أنينه أنين الحنين البشرى !
.
طقوس السماع فى (السمع خانة) أو بيوت الذكر، كانت تقيمها وماتزال ، 《فرق المولوية》 …
.
كان “المولوية” أول من أدخل الموسيقى لحلقات الذكر ، وأول من تحرك بحركات راقصة دائرية بعد ان كان الذاكرون فى طقوسهم يثبتون فى اماكنهم مع تحريك اجسادهم يمينا وشمالا .
.
الرقص لدى المولوية طقوس ..فكل حركة من اليدين والقدمين والرأس لها معنى ودلالة خاصة والدوران عكس عقارب الساعة دليل على تبادل الليل والنهار ..
وهم يدخلون الساحة بعباءة بنية بلون التراب دليلا على الأرض ، ويرتدي رئيس الفرقة عباءة سوداء ، فوق ألبسة بيضاء فضفاضة تدل على (كفن الموت) ويضع طربوشا طويلا من اللباد الخشن يسمى (القلبق) وهو يرمز إلى (شاهد القبر).
.
يخلع الدراويش عباءاتهم البنية ببطء ويمرون على شيخهم ويقبلون يده فيقبل رؤوسهم. يخلعون العباءة وكأنهم يتجردون من الحياة ذاتها فى طريق الخلاص فتبدو تحتها ثيابهم البيضاء الواسعة وهى الكفن استعدادا للموت..
.
يدور الشيخ بحركات دائرية واسعة كأنه يدور حول مركز الكون .بينما يدور الراقصون حوله فكأنهم يرمزون لحركة الكون ..ويرقصون بدورات بطيئة فى البداية حول شيخهم..
ويكون الدوران بثبات القدم اليسرى التى تدور فى مكانها على الكعب ،بينما تلتف القدم اليمنى على أطراف الأصابع حولها فى تتابع سريع..
القدم الثابتة هى الشريعة (الثابتة) والقدم المتحركة هى الدنيا وما يستجد فيها..
وفى كل لفة يذكر اسم الجلالة الذى يشكلونه بحركة أيديهم وأجسامهم !! للاستعانة به لحفظ الشريعة أمام هول وسرعة تعاقب الأيام والذنوب..
.
يتسارع الدوران حتى يبلغ الذروة ويشترط أثناء الدوران ألا تلامس أيديهم ثيابهم بأى حال !!:
✨️كف اليد اليمنى المرفوعة الى أعلى تعنى التوجه للسماء وطلب الرحمة والمدد ،
✨️️واليسرى تتجه إلى أسفل ،تدل على الأرض ومافيها من خطايا ..
فهو يتلقى الرحمة من الله تعالى ويحاول أن يتوجه بها إلى البشر على الأرض أملا في تخطى ذنوبه….

يبدأ الإنشاد مع ارتفاع صوت الموسيقى بالتدريج على الناي فى حب رسول الله ،وتتردد كلمة (الحى)ليختتم وصلة الدوران بعبارة (الله الله الله..)!

فالانسان حي يرجو رحمة الله بينما هو مشدود إلى الأرض والتراب والذنوب ..وعليه أن يستعد للموت فيلبس كفنه..
ولكى يكون راضيا صالحا سعيدا ،عليه أن يذكر الله ويعبده ليتخلص فى النهاية من كل مايتعلق به من الأرض بينما يقوم على خدمة عباده فى الدنيا ليرحل سعيدا فى النهاية إلى الخالق !!فالحياة رحلة …بين الولادة والموت.
✨️✨️✨️✨️✨️✨️✨️✨️✨️✨️✨️✨️✨️✨️

منقووول

#شام الروح ٢،#مجلة ايليت فونو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم