“الأسطورة والمعنى: دراسات في الميثولوجيا والديانات المشرقية” للمفكر والباحث السوري البارز فراس السواح. يُعد هذا العمل من المراجع الهامة لكل مهتم بفهم جذور الفكر الديني والأسطوري في منطقة الشرق الأدنى القديم.
الفكرة الجوهرية
يسعى السواح في هذا الكتاب إلى إعادة الاعتبار لـ “الأسطورة”، ليس بوصفها “قصة خيالية أو كاذبة”، بل بصفتها نظاماً معرفياً متكاملاً استخدمه الإنسان القديم لفهم الكون وتفسير الظواهر الطبيعية والوجودية. الأسطورة هنا هي “الحقيقة” في سياقها التاريخي والروحي.
أهم محاور الكتاب
- مفهوم الأسطورة ووظيفتها
يفرق الكاتب بين الأسطورة والحكاية الشعبية (الفلكلور). فالأسطورة ترتبط دائماً بـ المقدس وبالطقوس الدينية.
يشرح كيف كانت الأسطورة تؤدي وظيفة “نفسية” تمنح الإنسان شعوراً بالأمان والانسجام مع الطبيعة. - نشوء الفكر الديني
يتتبع الكتاب تطور الأفكار الدينية من العصور الحجرية وصولاً إلى الحضارات الكبرى (سومر، بابل، كنعان، ومصر).
يركز على كيفية انتقال الرموز والقصص الأسطورية عبر الثقافات المختلفة وتأثيرها على بعضها البعض. - دراسة الأساطير المشرقية
يتعمق السواح في تحليل أساطير محددة، مثل:
أساطير التكوين (بدء الخليقة): كيف تخيل الإنسان القديم خروج النظام من الفوضى.
الصراع بين الخير والشر: تجليات القوى الكونية المتصارعة.
البطل الأسطوري: رحلة الإنسان للبحث عن الخلود (مثل ملحمة جلجامش). - الرمزية والمعنى
يحلل الكتاب الرموز الدينية العميقة (مثل رمزية الماء، الشجرة، الجبل) وكيف تحولت هذه الرموز من واقع مادي إلى معانٍ روحية وفلسفية.
لماذا هذا الكتاب مهم؟
المنهجية: يستخدم السواح منهجاً علمياً مقارناً، يجمع بين التاريخ، الأنثروبولوجيا، وعلم النفس اليونغي (نسبة لكارل يونغ).
اللغة: يتميز بأسلوب سلس يجمع بين العمق الأكاديمي والوضوح الذي يناسب القارئ غير المتخصص.
الربط: يساعد القارئ على فهم الأصول التاريخية لكثير من المعتقدات والطقوس التي لا تزال حاضرة في الثقافات المعاصرة بشكل أو بآخر.
باختصار: الكتاب هو رحلة فكرية لاستكشاف “عقل الإنسان القديم” وكيف صاغ معناه الخاص للوجود من خلال القصص المقدسة.
رابط التحميل من تلغرام 👇 https://t.me/aitlabyad


