عدنان البونياحي:حارس الضوء والفرح – بقلم علي نفنوف
رجل مبتسم يحمل كاميرا احترافية وسط حشد من المشجعين، مع صور مختلفة تشمل زجاجة ماء، طيور، وغروب الشمس.في محافظة طرطوس حيث البحر يجاور الذاكرة ويصافح وجوه الناس يولد بعض الرجال ليكونوا شهودا على الزمن لا عابرين فيه ومن هؤلاء يبرز اسم عدنان البونياحي ابو اسعد ذلك الذي لم يحمل الكاميرا بوصفها اداة عمل بل حملها رسالة ومسؤولية ومحبة ينتمي الى قرية بونياح المرتبطة تاريخيا بمدينة صافيتا الاسم العريق الذي تختزن حجارته حكايات العابرين كما تختزن عدسته حكايات الناسعدنان يوسف لقب بابونياحي اعتزازا بجذوره لكنه صار ابا للضوء في كل الامكنة التي حضرها وصديقا لكل من مر امام عدستهعدنان ليس مجرد مصور فوتوغرافي بل فنان تصوير ضوئي يعرف كيف يقرأ اللحظة قبل ان تكتمل وكيف يصطاد الزمن الهارب قبل ان يذوب في زحام الايام عدسته لا تلتقط صورة فقط بل تحفظ نبضا وتوثق ابتسامة وتحتضن دمعة وتعيد للوجوه صدقها الاولهو حاضر في الافراح كما في الاحزان في المهرجانات والفعاليات الفنية والثقافية في الكرنفالات والامسيات في كل حدث كانت له بصمة واضحة حتى غدا ارشيفه ذاكرة بصرية لمحافظة كاملة لقد وثق الشخصيات البارزة ورافق الفنانين والمبدعين وسجل تفاصيل المشهد الثقافي والاجتماعي باخلاص ومحبةما يميزه ليس فقط حسه الفني العالي ولا قدرته على اختيار الزاوية والضوء بل قلبه القريب من الجميع يعرفه الناس بابتسامته الصادقة وهدوئه وحضوره الدائم بينهم لذلك احبه الجميع لانه لم يكن يوما بعيدا عنهم بل كان واحدا منهم يصورهم كما هم ويمنحهم صورة تليق بهموانا صديقه علي نفنوف اكتب هذه الكلمات لا مجاملة بل وفاءصديقي ابو اسعد الغاليلك مني كل التحية والتقديرلك فضل على فن التصوير في مدينتنا وفضل على اعلام محافظتنا بما قدمته من توثيق صادق ومهني وانساني بعدستك حفظت تاريخا وبقلبك حفظت الناسدمت حارس الضوء وذاكرة المكان ورفيق اللحظات التي لا تُنسى


