المسرحية ذات الفصل الواحد والقائمة على سوء الفهم “مسرحية سجاناريل” لموليير.

مسرحية سجاناريل ” أو الديوث الواهم ” لموليير تقع هذه المسرحية في فصل واحد وتقوم على سوء الفهم من عدة أشخاص بها فترى زوجة سجاناريل زوجها وهو يمسك بجسد سيلي حين أغمى عليها لخوفها من أن يجبرها والدها على الزواج من فالير القبيح الشكل-فتظن أن زوجها سجاناريل يخونها مع هذه الفتاة وترغب في الانتقام منه وترى زوجة سجاناريل صورة ليلي حبيب سيلي بعد أن سقطت منها حين أغمى عليها فتعجب بصاحب الصورة ويرى سجاناريل هذه الصورة مع زوجته فيظن أن زوجته تخونه مع صاحب هذه الصورة ويأخذ منها الصورة غصبا ويقابل ليلي فيقول له إنك تعتدي على زوجتي وقد أخذت منها صورتك التي تحتفظ بها ويظن ليلي أن سجاناريل قد تزوج من سيلي فيغضب لهذا وتظل الأمور وقتا تسير في خط سوء الفهم هذا الذي ينتج عنه أن توافق سيلي على زواجها من فالير الذي يرغب والدها في تزويجها منه وتكشف خادمة سيلي سوء الفهم بين كل هذه الشخصيات وتوضح كيف أساء الجميع الظن وما نتج عن ذلك وفي نهاية غريبة فيها عنصر الصدفة يأتي والد فالير ليقول لوالد سيلي إنه لا يستطيع أن يزوج ابنه من ابنته لأنه اتضح له مؤخرا أنه متزوج وعند ذلك لا يمانع والد سيلي في زواج ابنته من ليلي أما سجاناريل فيحمد الله على أنه لم يكن ديوثا وتنتهي المسرحية وكما قلنا فالمسرحية تعتمد في حبكتها وفي بث الكوميديا فيها على أسلوب سوء الفهم وقد بالغ موليير في عرض سوء الفهم في هذه المسرحية وقد ذكر برجسون في كتابه الضحك أن سوء الفهم أحد عناصر الكوميديا وأنه مما يدعو القارئ والمشاهد للضحك أن يرى نفسه على علم بأمور كثيرة يجهلها أبطال المسرحية وهذا العلو في الفهم منه عنهم يدعوه للضحك وطريقة سوء الفهم نراها كثيرا في الكوميديات الاجتماعية والعاطفية منها على وجه الخصوص ولعل هذه المسرحية أكثر مسرحيات موليير التي استعان فيها بأسلوب سوء الفهم في بنائها وبث الكوميديا فيها لأنه في أكثر مسرحياته يعتمد في بنائها وبث الكوميديا فيها على الأنماط الكوميدية الغريبة الطباع في علاقتها بمن حولها ومع ذلك فنرى في هذه المسرحية القصيرة ثلاثة أنماط كوميدية وظفها موليير بها أولها سجاناريل الشخص الجبان والذي يدعي الشجاعة ولكنه عند المواجهة يرتد لجبنه حتى إنه وهو يحدث نفسه ليرضى أن يعيش ديوثا من أن يفقد حياته بمواجهته الشخص الذي يظن أن زوجته تخونه معه وأيضا من الأنماط الكوميدية بهذه المسرحية خادم ليلي الأكول الذي لا يعنيه شيء سوى أكل الطعام وقد رأينا موليير صور لنا نمط الشخص الأكول في شخصية طرطيف في المسرحية المعنونة باسمه أيضا من الأنماط الكوميدية بهذه المسرحية خادمة سيلي الظريفة الذكية الجريئة ونراها في هذه المسرحية تفك خيوط سوء التفاهم فيها بذكائها وهذا النمط من الخادمات وظفه موليير كثيرا في مسرحياته ولكن الخادمة هنا لم تصطدم بوالد سيدتها كما نرى في مسرحيات أخرى كمسرحية الحب أحسن طبيب ومسرحية طرطيف علي خليفة# المسرح العالمي# مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم