اللعب مع طفلك ينمي دماغه وشخصيته

اللعب مع الطفل ليس مجرد ترف أو وقت فراغ، بل قد يكون عاملًا حاسمًا في تطور دماغه. هذا ما توصلت إليه دراسة واسعة قادتها الدكتورة هيلين نورمان من جامعة ليدز في المملكة المتحدة.

من خلال تحليل بيانات آلاف العائلات في إنجلترا، وجد الباحثون أن الأطفال الذين كان آباؤهم يشاركونهم اللعب بانتظام — كالرسم، والقراءة، والتلوين، أو حتى اللعب العفوي والمرح — كانوا أكثر احتمالًا بنسبة 18٪ لتحقيق مؤشرات نمو معرفي وعاطفي قوية بحلول سن الخامسة.

وهذه المرحلة العمرية بالغة الأهمية؛ ففي سن الخامسة ينتقل الطفل من بيئة المنزل إلى المدرسة، ويؤثر مستوى استعداده النفسي والمعرفي بشكل مباشر في مساره الدراسي لاحقًا.

اعتمدت الدراسة، الممولة من مجلس البحوث الاقتصادية والاجتماعية البريطاني، على بيانات دراسة الألفية البريطانية (Millennium Cohort Study) التي تابعت الأطفال على مدى سنوات. والنتيجة الأبرز كانت لافتة:
العامل الحاسم لم يكن الدخل، ولا وقت الشاشات، ولا حتى مشاركة الأمهات — بل إحساس الآباء بأنهم يقضون وقتًا كافيًا في اللعب مع أطفالهم.

الأطفال الذين صرّح آباؤهم بأنهم لا يقضون “وقتًا كافيًا إطلاقًا” معهم، كانوا أقل بكثير في تحقيق المعايير العاطفية والذهنية المتوقعة لعمرهم.

الرسالة هنا لا تتعلق فقط بزيادة الوقت، بل بتغيير النظرة إلى اللعب نفسه. فكثير من الآباء يرونه أمرًا ثانويًا أو اختياريًا، بينما تُظهر الأدلة العلمية أنه عنصر أساسي في بناء الدماغ والشخصية.

حتى 10 دقائق مركّزة يوميًا — قراءة قصة قبل النوم، رسم مركبة فضائية، تقمّص أصوات مضحكة — يمكن أن تترك أثرًا طويل المدى في النمو العقلي والعاطفي للطفل.

الدرس واضح,,,
لا تستهِن باللحظات الصغيرة… فهي تصنع فرقًا كبيرًا يدوم معه لبقية حياته.

# مجلة إبليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم