الكتاب الاشكالي حول الأصول الزنجية للحضارة المصرية”..توضيح ومعلومات.

📚 كتاب “الأصول الزنجية للحضارة المصرية” لشيخ أنتا ديوب (ترجمة حليم طوسون)✒️معلومات أساسية عن الكتاب والمؤلف- أصل الكتاب: بدأ كأطروحة دكتوراه قدمها شيخ أنتا ديوب (مؤرخ سنغالي، فيلسوف، وعالم فيزياء وأنثروبولوجيا) بجامعة السوربون عام 1955، ونُشر بالفرنسية تحت عنوان Nations Nègres et Culture . – الترجمة العربية: صدرت عام 1995 بترجمة حليم طوسون، وأعادت مؤسسة هنداوي نشرها عام 2023 . – سياق التأليف: وُلد ديوب (1923–1986) في السنغال، ودرس في فرنسا حيث واجه التمييز العلمي ضد إفريقيا. كرّس حياته لدحض “المركزية الأوروبية” وإثبات الإسهام الأفريقي في الحضارة العالمية . ⏺️الفرضية المركزية للكتاب يدحض ديوب الادعاءات الأوروبية بأن المصريين القدماء كانوا من “العرق الأبيض”، ويؤكد أن: 1. أصل المصريين زنجي: استنادًا إلى شهادات مؤرخين قدماء مثل هيرودوت الذي وصف مصر بأنها “أرض السود”، والرحالة فولني الذي أكّد أن أسلاف المصريين كانوا سود البشرة . 2. الرمزية اللونية: صوّر المصريون الإله أوزيريس (رمز الخير) باللون الأسود، بينما مثّلوا ست (إله الشر) باللون الأبيض، مما يعكس تقديسًا للون الأسود . 🧠الأدلة العلمية التي قدمها ديوب 1. الأدلة الأنثروبولوجية والأثرية: – تشابه ملامح المومياوات والنقوش الجدارية المصرية مع السمات الزنجية . – اكتشافات أثرية في كرمة بالسودان تثبت التواصل الحضاري بين مصر والنوبة . 2. الأدلة اللغوية: – مقارنة بين الهيروغليفية ولغة الولوف في غرب إفريقيا، حيث وجد تشابهًا في المفردات والنحو . – تشابه نظام الترقيم والألفاظ الدينية بين مصر القديمة والمجتمعات الأفريقية . 3. الأدلة الاجتماعية والثقافية: – تطابق النظام الاجتماعي (مثل الطوطمية والتقسيم الطبقي) بين مصر القديمة والمجتمعات الأفريقية . – هيمنة النظام الأمومي في مصر وإفريقيا، مقابل النظام الأبوي في أوروبا وآسيا، مما يدل على وحدة البنى الاجتماعية . ◼️النقد الموجه للنظريات الأوروبية – تفنيد التزوير الاستعماري: يوضح ديوب أن الدراسات الغربية تجاهلت عمدًا الأدلة على الأصول الأفريقية لمصر، لترويج فكرة “تخلف القارة السوداء” . – سؤال جوهري: “لماذا لم تُبنَ الحضارات المنسوبة للعرق الأبيض في بلادهم؟” . – إخفاء الأدلة: تشير الوثائق إلى أن علماء أوروبيين (مثل تشارلز بونيه) اكتشفوا روابط مصر-النوبة، لكنهم قللوا من شأنها . ◾️السياق التاريخي وردود الفعل- الرفض الأكاديمي الأولي: قوبلت أطروحة ديوب بـ”الاستنكار والاستهتار” من المؤسسات الغربية عام 1954، لأنها هزّت الصورة النمطية عن أفريقيا . – التأثير اللاحق: أصبح الكتاب مرجعًا رئيسيًا في: – حركة الزنوجة (Négritude) التي دعت لاستعادة الهوية الأفريقية. – دراسات ما بعد الاستعمار، حيث أثبتت الاكتشافات اللاحقة صحة بعض فرضياته . – نقد معتدل: بعض الباحثين يرون أن ديوب بالغ في تعميم “الوحدة الثقافية الأفريقية”، بينما أكّد آخرون على خصوصية التنوع الإثني . 📁إسهامات الكتاب في الفكر الإفريقي 1. التحرر من التبعية الفكرية: دعا ديوب إلى: – رفض “الاستقلال السياسي بدون استقلال ثقافي”. – دراسة التاريخ الأفريقي بأقلام أفريقية . 2. توحيد الهوية الإفريقية: رأى أن إثبات الأصول الزنجية لمصر يُعيد الاعتبار لحضارات إفريقيا جنوب الصحراء . 3. مشروع النهضة: اعتبر اللغة الأفريقية مفتاحًا للتنمية، ودعا لإنشاء معامل لتحليل الآثار (كما فعل في جامعة داكار) . التقييم النهائي والأهمية المعاصرة – ثغرات منهجية: انتُقد لاعتماده على مصادر محدودة (كشهادات هيرودوت دون تحليل نقدي كافٍ)، وتجاهله لتنوع الأصول العرقية في مصر القديمة . – إرث ثوري: رغم الجدل، يُعد الكتاب أول دراسة منهجية تُعيد كتابة تاريخ مصر من منظور أفريقي، وفتح الباب لأبحاث مثل: – أعمال أنتوني فرمين(الهايتي) الذي سبق ديوب في دحض نظريات العنصرية . – دراسات يوركو التي أكدت التقارب الإثني بين المصريين والنوبيين . – رسالة خالدة: “التاريخ الإفريقي كُتب بأقلام بيضاء؛ فجاء مشوّهًا. التحرّر يبدأ باستعادة الذاكرة الحضارية” . > الكتاب ليس مجرد بحث أكاديمي، بل بيان سياسي ضد عنصرية المعرفة، وأداة لإحياء كرامة شعبٍ سُلبت إنجازاته.# الموسوعة الصغيرة للكبتعة والنشر

مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم