قد يكون العلماء على أعتاب اكتشاف قوة جديدة في الطبيعة، قوة خامسة تنضم إلى القوى الأربع المعروفة التي تحكم الكون.
في تجارب دقيقة على نظائر عنصر الكالسيوم، لاحظ الباحثون أمرًا غير مألوف أثناء تتبع انتقال الإلكترونات بين مستويات الطاقة المختلفة. هذه الانتقالات عادةً ما تتبع نمطًا رياضيًا معروفًا باسم “مخطط كينغ”، لكن البيانات الأخيرة خرجت عن هذا النمط بشكل طفيف وثابت، مما أثار دهشة الفيزيائيين.
لم تستطع القوانين المعروفة في إطار النموذج القياسي تفسير هذا الانحراف. ولهذا، يقترح العلماء أن ما حدث ربما يكون ناتجًا عن وجود قوة جديدة غير مكتشفة من قبل، تؤثر بشكل خفي بين النيوترونات والإلكترونات، وقد تكون ناتجة عن جسيم نظري يُعرف باسم “بوزون يوكاوا”.
إذا تأكدت هذه الفرضية، فسيكون ذلك حدثًا ثوريًا في الفيزياء الحديثة، إذ سيُضاف فصل جديد إلى قائمة القوى الأساسية التي تشمل حاليًا الجاذبية، والكهرومغناطيسية، والقوة النووية القوية، والضعيفة.
يرجّح الباحثون أن هذه القوة الغامضة يمكن أن ترتبط بجسيم كتلته تقع بين 10 و10 ملايين إلكترون فولت — نطاقٌ يصعب رصده بأجهزة الماضي، لكنه أصبح ممكنًا اليوم بفضل التطور الهائل في القياسات الذرية فائقة الدقة.
ورغم أن الطريق لا يزال طويلاً قبل الوصول إلى تأكيد قاطع، فإن تجربة الكالسيوم هذه قد تكون المفتاح الذي يكشف عن فصل جديد في قصة المادة والطاقة، ويمدّنا بخيط آخر يقود نحو فهم أعمق لبنية الكون.
#مجلة إيليت فوتو آرت


