القلعة الرقمية رادار تكنولوجيا المصفوفة الطورية النشطة (AESA)، تقنية تسمح بتوجيه حزم الرادار إلكترونياً في أجزاء من م/ ثا.

رادار AN/FPS-132: القلعة الرقمية وعين الدفاع الصاروخي العالمي يعتبر رادار AN/FPS-132، المعروف تقنياً باسم UEWR (رادار الإنذار المبكر المطور)، القمة الهندسية التي وصل إليها قطاع الرصد الراداري في شركة “ريثيون” (Raytheon) الأمريكية. بدأ تطوير هذا النظام كترقية جذرية لأنظمة “PAVE PAWS” و”BMEWS” التي تعود لحقبة الحرب الباردة، حيث خضع لعمليات تحديث شاملة بدأت في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين لتلبية احتياجات الدفاع الصاروخي المعاصر. يعتمد الرادار في جوهره على تكنولوجيا المصفوفة الطورية النشطة (AESA)، وهي تقنية تسمح بتوجيه حزم الرادار إلكترونياً بسرعة تصل إلى أجزاء من الملي ثانية دون الحاجة لأي حركة ميكانيكية، مما يمنحه قدرة فائقة على تتبع مئات الأهداف المتعددة (صواريخ، أقمار صناعية، حطام فضائي) في آن واحد بدقة متناهية. يعمل النظام ضمن نطاق الترددات فوق العالية (UHF) بين 420 و450 ميجاهرتز، وهو اختيار استراتيجي يمنح الرادار قدرة اختراق هائلة للغلاف الجوي ويقلل من تأثير الظروف الجوية السيئة على جودة الرصد. من الناحية الهيكلية، يرتفع مبنى الرادار لحوالي 35 متراً (ما يعادل مبنى من 10 طوابق)، وتتكون النسخة الأكثر تطوراً (Block 5) الموجودة في قطر من ثلاثة أوجه توفر تغطية بانورامية شاملة 360 درجة، حيث يحتوي كل وجه على نحو 3,589 عنصراً هوائياً وتستهلك طاقة تشغيلية هائلة تصل إلى 870 كيلوواط. يتميز الرادار بمدى رصد استثنائي يتراوح بين 3000 إلى 5000 كيلومتر، مما يجعله قادراً على اكتشاف الصواريخ الباليستية العابرة للقارات (ICBMs) فور خروجها من منصاتها، وتصنيف الأهداف التي تبلغ مساحتها المقطعية الرادارية (RCS) 1 متر مربع فقط من مسافات تتجاوز 2000 كم. تكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا الرادار في كونه “المجس الأول” لمنظومة الدفاع الصاروخي الوطني (GMD)، حيث يقوم بتغذية الصواريخ الاعتراضية بالبيانات الدقيقة للمسارات البالستية خارج الغلاف الجوي، وهو ما يفسر وصول تكلفة الوحدة الواحدة منه إلى أكثر من 1.1 مليار دولار. بفضل برمجياته المتطورة، لا يكتفي الرادار بالرصد، بل يمتلك قدرة “التمييز” (Discrimination) بين الرؤوس الحربية الحقيقية والشراك الخداعية، مما يجعله العصب الحساس الذي يربط بين أقمار الإنذار المبكر الفضائية وبطاريات الصواريخ الأرضية مثل “ثاد” و”باتريوت”، مشكلاً بذلك درعاً تقنياً معقداً يصعب تجاوزه بالوسائل التقليدية.#امريكا #الخليج #إيران..# البرمجيات المتقدمة وحروب التكنولوجيا# مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم