الخيول في عالم الفن – لي با دانغ
HNN – إذا كانت القطط قد مهدت الطريق في يوم من الأيام للفنان الموهوب لي با دانغ لدخول عالم الرسم، فإن الخيول أصبحت لغته الإبداعية، وشكّلت أسلوبه الفني لسنوات عديدة. تظهر هذه الصورة في العديد من المواد والفترات الزمنية، لتصبح بصمة مميزة في إرث هذا الرسام الشهير.
• يتميز العمل الفني “الحصان”، المصنوع من وسائط متعددة، بتصميم بارز فريد من نوعه.
مألوف وجديد.
لطالما احتلت الخيول مكانةً بارزةً ومميزةً في أسلوب الرسام لي با دانغ طوال مسيرته الفنية. فقد انخرط معها بعمقٍ لعقود، مستكشفًا إياها من زوايا نظرٍ متعددة، بدءًا من الخطوط والألوان وصولًا إلى الفضاء. ووفقًا للناقدة الفنية ثوي خوي، التي عملت عن كثب مع الرسام الشهير لي با دانغ في فرنسا، يركز الفنان عند رسم الخيول على القوة الكامنة في شكلها. وغالبًا ما تُبرز الأجزاء الرئيسية كالرأس والعنق والصدر بالألوان والأحجام لخلق نقاط محورية والحفاظ على روح الموضوع المميزة. أما باقي الملامح فتُضبط للحفاظ على تناغم التكوين. يمنح هذا النهج الحصان إحساسًا بالصلابة والقوة، مما يسمح للمشاهدين بإدراك جوهر الموضوع بسهولة.
غادر الرسام الشهير لي با دانغ موطنه مبكراً، وخاض غمار الحرب، وعاش في بيئات ثقافية متنوعة. ولذلك، تحمل صورة الحصان في لوحاته روحاً شرق آسيوية. هذه الروح مألوفة، وتعكس بوضوح القيم التي حافظ عليها وواصل تطويرها طوال مسيرته الفنية.
من أبرز أعماله لوحة “حصان القديس جيونغ”، حيث استخدم الفنان لي با دانغ الألوان الزيتية، مُغطياً جسد الحصان بطبقات سميكة من الألوان، ومُبرزاً درعاً على رأسه وصدره. هذه طريقته في التعبير عن روح الشجاعة الأسطورية من خلال لغة الرسم. يُظهر العمل بوضوح تعلقه بالتاريخ وجذوره؛ فرغم إقامته بعيداً عن وطنه، إلا أنه حافظ دائماً على صلة وثيقة بالثقافة الفيتنامية. في لوحات أخرى للحصان، استخدم تقنيات مُختلطة، لا سيما في اللوحات ذات الأسطح البارزة. هنا، تظهر صورة الحصان باستخدام مزيج فريد من المواد البارزة والمنخفضة. الرأس بارز، بينما يظهر جسد الحصان من خلال اختلاف ارتفاع السطح. إن براعة الفنان في الجمع بين الرسم والنحت تجعل “حصانه” فريداً من نوعه بين جميع أساليب التصوير.
• تعكس اللوحة، بزخارفها الفريدة التي تصوّر الحصان، الفكر الفني الحديث والمتحرر للفنان لي با دانغ.
يرى الدكتور نغوين ثين دوك، رئيس جمعية هوي للفنون الجميلة، أن هذه التجارب والابتكارات تُسهم في تنوع لوحات الخيول للفنان. فعلى الرغم من التغييرات في المواد أو تقنيات النحت، تُصوَّر الخيول بأسلوب بسيط مع الحفاظ على روحها وحريتها. تشترك الأعمال في روح مشابهة للوحات الحبر الصينية، لكن الألوان القوية والبنية الواضحة والتكوين المميز تكشف عن فكر فني غربي، مما يخلق أسلوبًا يُشبه إلى حد كبير أسلوب لي با دانغ. السمة الأكثر تميزًا في لوحات الخيول للي با دانغ هي مزج الروح والفلسفة الشرقية بتقنيات النحت الغربية. لذلك، فإن صورة الحصان مألوفة وجديدة في آنٍ واحد، مما يخلق جاذبية قوية للمشاهدين.
• تتميز لوحة “الحصان وغروب الشمس” الزيتية بخلفيتها الحمراء ولمساتها الصفراء والزرقاء الزاهية، مما يخلق تكوينًا مفتوحًا يبرز شكل الحصان في ضوء المساء.
نشر التراث الثمين
في مركز لي با دانغ للفنون، تُعتبر مجموعة الأعمال التي تركها الفنان لمدينة هوي إرثًا بالغ الأهمية. وقد تطورت هذه المجموعة باستمرار على مدار سبعين عامًا من مسيرته الفنية، مسجلةً محطاتٍ بارزةً في رحلته الفنية. ومن بين هذه الأعمال، تجذب صورة الحصان دائمًا انتباه الجمهور. فعند زيارة المركز، يتوقف الكثيرون مطولًا أمام لوحات الحصان، نظرًا لسهولة رؤيتها وتأثيرها البصري القوي. ويرتبط الحصان في ثقافة شرق آسيا بالنجاح والازدهار، والحظ السعيد. لذا، غالبًا ما تترك الأعمال التي تحمل هذه الصورة انطباعًا إيجابيًا من النظرة الأولى. كما أن وجود الخيول في قاعة عرض راقية يُعزز من قوة المجموعة وتأثيرها، مما يُقرّب إرث الفنان لي با دانغ من الزوار.
تُعدّ مجموعة الأعمال الفنية التي تُصوّر الخيول مرجعًا قيّمًا للباحثين والفنانين، نظرًا لتنوّع أشكالها. إذ يُمكنهم ملاحظة صورة الحصان في الفنون التصويرية والرسم والنحت باستخدام مواد إبداعية مختلفة. يُسهّل هذا التنوّع مقارنة المراحل الإبداعية وتتبّع كيفية تطوّر الفنانون لصورة واحدة على مدار مسيرتهم الفنية. كما تُشكّل هذه المجموعة مصدر إلهام للعديد من الفنانين الشباب حول كيفية التعامل مع الصورة بمرونة عبر أشكال فنية متعددة مع الحفاظ على هويتها الفريدة.
• العمل الفني “الخيول وغروب الشمس”
يضم متحف هوي للفنون الجميلة 407 أعمال فنية من إبداع الفنان الشهير لي با دانغ، من بينها 35 لوحة تصور الخيول. وهذا يدل على أن هوي تمتلك أغنى مجموعة من لوحات الخيول للفنان، كمًّا ونوعًا. وقد اختار الفنان كل لوحة بعناية فائقة قبل التبرع بها للمتحف.
في عام الحصان (2026)، يعتزم المتحف تنظيم معرضٍ موضوعيٍّ حول صورة الخيول في أعمال الرسام لي با دانغ، وذلك إحياءً للذكرى المئوية الخامسة بعد المئة لميلاده. وقالت السيدة دينه ثي هواي تراي، المديرة السابقة لمتحف هوي للفنون الجميلة: “سيكون هذا المعرض فرصةً للجمهور للاطلاع على مجمل عملية بناء صورة الخيول في أعماله، وفرصةً للباحثين للتعمق في التراث القيّم الذي تركه لمدينة هوي”.
باخ تشاو – صورة: متحف هوي للفنون الجميلة
المصدر: https://huengaynay.vn

======***********======
– المصادر:
– موقع : هيبا www.hipa.ae
– موقع الجريدة
– موقع: جامعة الزهراء
– موقع: سانا السوري
– المجلة الجزائرية الثقافية
– دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– مجلة كل الأسرة
– مجلة: الرافد الإماراتية
– موقع وكالة سانا السورية
– موقع : إرم نيوز www.eremnews.com
– موقع مجلة : الحرف والكلمة
– نادي الكتاب اللبناني
– الإتحاد العربي للثقافة
– صفحة المواهب الفوتوغرافية
– موقع :Role- بي بي سي
موقع : عالم التقنية
https://p.dw.com- موقع ألمانيا
– المصدر: https://dantri.com.vn
– موقع عكاظ
– موقع الشرق الاوسط
– موقع رؤية
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– موقع اليوم السابع
– العربية.نت
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
– مواقع: الصحافة الأجنبية


