الفنان والنحات العراقي: أسماعيل فتاح الترك صاحب التحفة المعمارية الخالدة نصب الشهيد.- الفنان: صالح رضا.

حينما خاف اسماعيل فتاح الترك ان يرحل وأبداعه لم يكتمل.
في أبو ظبي عام ٢٠٠٠ ألتقيت بالمصادفة الفنان والنحات العراقي الكبير أسماعيل فتاح الترك صاحب التحفة المعمارية الخالدة نصب الشهيد كان برفقة عائلته فتبادلنا أطراف الحديث ورأيت فيه ذلك الأصرار على أن العمل والأبداع الذي عرفناه منذ أيام أكاديمية الفنون الجميلة وخلال الحديث قال لي كلمات مازالت عالقة في ذاكرتي أنا لا أخاف الموت فهو مصير محتوم أنني أخشى أن أموت وفي داخلي مشاريع أبداعية لم تخرج الى النور ولايعرف الناس عنها شئ فطمنته وتمنيت له العمر المديد ولم أكن أعلم أن ذلك اللقاء سيكون الأخير وبعد سنوات رحل الفنان الكبير لكن كلماته بقيت حاضرة في ذاكرتي وعندما وجهت لي الدعوة في المشاركة في مهرجان الواسطي الدولي شاركت بلوحة أستحضرت فيها نصب الشهيد وأدخلت وجهه الحقيقي في تكوينها كنت استعيد تلك الكلمات التي قالها لي في أبو ظبي وتذكرت ما جاء في كتاب المؤلف الأمريكي هنري مود مت فارغا فالأبداع والعلم والخبرة لاينبغي أن تموت داخل أصاحبها بل يجب ان تخرج الى الناس لتمنحهم الجمال والمعرفة والأمل لقد أدركت يومها أن الانسان لايخشى الموت بل يخشى أن يرحل وفي داخله أشياء جميلة لم يمنحها للحياة رحل أسماعيل فتاح الترك لكن نصب الشهيد بقي شاهدا على أن المبدعين يغيبون أما الأبداع الحقيقي فلا يموت،،
الفنان صالح رضا ،،،

أخر المقالات

منكم وإليكم