الفنان السوري ابن حلب الشهباء، أحمد شكري.

أمير القصائد الغزلية والإنشاد الملتزم.. ملامح من مسيرة الفنان الحلبي أحمد شكري
تسكن عراقة السلاسل النغمية السورية حنجرة الفنان والمنشد أحمد شكري من مواليد مدينة حلب عام 1963 حيث نشأ وتشرّب أصول المقامات الشرقية الصعبة منذ طفولته الباكرة تحت رعاية والده الذي دفعه لمجالسة عملاق الطرب الحلبي محمد خيري فاستقى منه أسس الموال والقد والموشح وصاغ هوية موسيقية فريدة دمجت بين رصانة الإنشاد الصوفي وعذوبة الغزل التراثي والقدود الحلبية الصعبة متنقلاً بصوته القوي ليترك بصمة راسخة عبر المنصات الرقمية والألبومات التراثية والإذاعة والتلفزيون السوري ومن أبرز إنتاجاته نشيده الواسع الانتشار “أفضل العالمين” ونشيد “يا أجمل الأنبياء” وتخميسات المديح النبوي مثل “هلمّ أنشد يا حادينا” والوصلات الروحية إلى جانب تميزه الفريد في غناء الموال السبعاوي والعتابا ذات الشجن العالي مثل “سافروا حباب القلب” وموال “يا ربي توبة” و”تاج الفوارس علي” وعتابا “قلبني الدهر قلبه عقلبي” بالإضافة إلى ألبومات غزلية كلاسيكية شهيرة مثل ألبوم “غزليات قولوا لها 1999” ومشاركات قديمة ومحدودة في العمل المسرحي والدرامي ولم تقتصر إسهاماته على العطاء الغنائي بل تحول الشوق في سنوات اغترابه القسري في تركيا إلى طاقة عمل وثقافة حيث أسس هناك “دار الفنون للغناء والموسيقى” لحماية الهوية الموسيقية السورية وتدريب المواهب الشابة “الفنان الصادق هو من يخرج من رحم المعاناة واللجوء ليحمل آلام ومأساة شعبه، والفن من دون موقف حقيقي وإنساني تجاه أهله وقضاياهم لا يساوي شيئاً”، ومشدداً على أن رسالته في غربته من خلال تأسيس الأكاديمية تقوم على “توفير بيئة فنية أكاديمية تصقل المواهب بالشكل الصحيح وتحمي النغم السوري الأصيل من الضياع والتشتت”، متخذاً من فنه قضية واضحة تجسدت في انحيازه الكامل للثورة السورية عام 2011 طوال سنوات تهجيره التي امتدت لخمسة عشر عاماً قبل أن يتوج مسيرته بعودة ميدانية مؤثرة إلى سوريا والشمال السوري ليحيي الأمسيات الرمضانية والحفلات التراثية العفوية وسط تفاعل شعبي كبير في أزقة وجوامع حلب القديمة معيداً صياغة أمل العودة بالنغم والوفاء لقلاع التراث الأصيل.

سمر عزيز

#سوريات_souriat#مجلة ايليت فوتو ارت.


أخر المقالات

منكم وإليكم