الفنان التشكيلي .. بين الإلهام والإبداع

د.مروة الجندي

الفنان يسير في رحلة بين الإلهام والإبداع، حيث يمثل الإلهام الشرارة الأولى أو الدفعة الأولية للفكرة، والتي قد تأتي من الطبيعة أو التجارب الحياتية أو أعمال فنية أخرى.

أما الإبداع فهو العملية التي يترجم بها الفنان هذه الشرارة إلى عمل فني مميز وفريد من خلال مهارته ورؤيته الذاتية، بحيث يكون الإلهام هو المادة الأولية والعمل الفني هو الناتج النهائي.

الإلهام: الشرارة الأولى

مفهومه: هو نفحة إبداعية أو حالة ذهنية تدفع الفنان نحو الإنتاج الفني.

مصادره:

الاستلهام من الآخرين: الاقتباس من أعمال فنانين آخرين يعتبر مصدرًا شائعًا للإلهام، سواء كان ذلك في لوحات، موسيقى، أو كتابات.

الطبيعة: تُعد مصدرًا غنيًا بالإلهام، حيث يستلهم الفنانون من أشكالها وهياكلها وأنماطها.

التجارب الحياتية: المشاعر مثل الفرح والحزن والمعاناة، والمواقف اليومية، تلعب دورًا كبيرًا في توليد الأفكار الفنية.

الاعتقاد السائد: يرى بعض الفنانين أن الإلهام يمثل لحظة تأتي بشكل طبيعي وغير متوقع، وأن محاولة فرضه قد تفشل، بينما يرى آخرون أن الإبداع هو عادة منتظمة يمكن ممارستها باستمرار.

الإبداع:

مفهومه: هو العملية التي يقوم فيها الفنان بترجمة الإلهام إلى عمل فني، وهو عملية تفاعلية تشمل المهارة والرؤية الذاتية.

علاقته بالإلهام: يمثل الإبداع الوجه الآخر للإلهام. فالإلهام هو الدفعة، بينما الإبداع هو الفعل نفسه.

الأسلوب الفني: هو بصمة الفنان الفريدة التي تظهر نتيجة للعملية الإبداعية، وهو ما يحدد هويته الفنية.
العلاقة بين الإلهام والإبداع.

التفاعل المستمر: الإلهام والإبداع وجهان لعملة واحدة في العملية الفنية، وليسا مفصولين عن بعضهما البعض.

التطور والتغير: يمكن أن يتطور أسلوب الفنان مع مرور الوقت، بناءً على تجاربه وزيادة مهاراته.

* يعتمد الفنان الهاوي على الإلهام بشكل كبير، فإن الفنان المحترف يتبنى الإبداع كعادة منتظمة، ويحتاج إلى العمل بجد بغض النظر عن الحالة النفسية، مستفيدًا من خبراته وتراكماته الفكرية لإنتاج أعمال جديدة.
******
المصادر
حديث الوطن
إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم