في أوائل القرن العشرين، كان العلاج بالكهرباء موضوعًا واسعًا للاستكشاف الطبي، خاصة في مختلف أنحاء أوروبا. ومن بين تلك الوسائل، ظهر “حمام شني الجلفاني ذو الأربع خلايا”، الذي استُخدم خلال الثلاثينيات والأربعينيات في عيادات العلاج الطبيعي والمنتجعات الصحية.
كان الإجراء يقوم على وضع كل طرف من أطراف المريض في حوض خزفي منفصل مملوء بالماء، ثم يُمرَّر تيار كهربائي مباشر ضعيف عبر الماء باستخدام أقطاب كهربائية موصولة بالأحواض. هذا التصميم سمح بتحفيز كهربائي منظم ومنفرد للذراعين والساقين.
اعتقد الأطباء آنذاك أن مزج الماء الدافئ مع التيار الكهربائي يمكن أن يُحسّن الدورة الدموية، ويُخفّف الالتهاب، ويُسكّن الآلام الناتجة عن حالات مثل التهاب المفاصل والروماتيزم. وقد نُظر إلى هذا الجهاز باعتباره علاجًا حديثًا ومبتكرًا في عصره.
لكن مع مرور الزمن، فشلت الأدلة العلمية في دعم فعاليته بشكل قوي. ومع تطوّر التكنولوجيا الطبية، حلّت علاجات أكثر دقة وموثوقية محل هذه الأساليب القديمة. واليوم، بات حمام شني شبه منقرض، لكنه يبقى مثالًا مهمًا على كيفية تجريب الطب المبكر للكهرباء في مجال تسكين الألم.
المصدر: تاريخ العلاجات الكهربائية في القرن العشرين.
# مجلة إيليت فوتو آرت


