الطباعة الحيوية تفتتح افقا واملا في علاج بعض الاصابات العضلية الصعبة.

نجح فريق من الباحثين في تطوير تقنية متقدمة للطباعة الحيوية قادرة على إنتاج أنسجة عضلية حية بخلايا مصطفّة بدقة، وهو إنجاز قد يفتح آفاقًا جديدة في علاج إصابات العضلات وتجديد الأنسجة.تعتمد الطريقة الجديدة على تقنية تُسمّى الطباعة الحيوية الكهروهيدروديناميكية، حيث تُستخدم قوة المجال الكهربائي لتشكيل خيوط دقيقة من مادة حيوية تحتوي على خلايا حية.تكمن المشكلة الأساسية في هندسة العضلات في أن العضلات الطبيعية لا تتكون فقط من كتلة خلايا، بل من ألياف مصطفّة في اتجاهات دقيقة تسمح لها بالانقباض بكفاءة.أما في معظم محاولات الطباعة الحيوية السابقة، فكانت الخلايا داخل النسيج المطبوع تتوزع بشكل عشوائي، ما يجعل النسيج ضعيف الأداء.في التقنية الجديدة، صمم العلماء “حبرًا حيويًا” يجمع بين هلام الألجينات وبروتين الفيبرين.وعند تعريض هذا الخليط لمجال كهربائي أثناء الطباعة، يعيد البروتين ترتيب نفسه إلى ألياف نانوية مصطفّة تعمل كمسارات توجه الخلايا لتصطف بالطريقة نفسها التي تتشكل بها العضلات الطبيعية.وقد تمكن الباحثون من طباعة أنسجة عضلية بأشكال مختلفة، مستقيمة أو منحنية أو دائرية، مع الحفاظ على هذا التنظيم الداخلي الدقيق.وعند زرع هذه الأنسجة في نماذج حيوانية تعاني من تلف عضلي، ساعدت على تحفيز نمو عضلات جديدة وتحسين القدرة الوظيفية.يرى العلماء أن استخدام القوى الكهربائية لتوجيه تنظيم الخلايا قد يصبح أداة قوية لبناء أنسجة وأعضاء حية أكثر واقعية في المستقبل، مما يقرب الطب التجديدي خطوة إضافية نحو تصنيع أعضاء بشرية في المختبر.# الفيزياء والكون# مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم