أظهرت التجارب المخبرية أن الضوء قادر على إحداث عزم دوران وتأثيرات مغناطيسية في المادة الفيزيائية، حتى بدون تلامس مباشر. يحدث هذا لأن الفوتونات تحمل زخمًا زاويًا، ناتجًا عن استقطابها (الزخم الزاوي الدوراني) وعن جبهات موجية مُهيكلة كالدوامات الضوئية (الزخم الزاوي المداري). عندما يتفاعل هذا الضوء مع المواد، فإنه قادر على ليّ الجسيمات المجهرية، وإعادة توجيه الجزيئات، أو حتى إحداث مغنطة عابرة من خلال تأثيرات مثل تأثير فاراداي العكسي.
يُعدّ هذا الأمر بالغ الأهمية لأنه يكشف أن الضوء ليس مجرد ناقل سلبي للطاقة أو المعلومات، بل هو عامل فعّال قادر على التلاعب بالمادة على نطاقات متناهية الصغر. تُمكّن هذه التفاعلات الباحثين من التحكم في الحالات المغناطيسية في المواد الصلبة على نطاقات زمنية فائقة السرعة، مما يُتيح فهمًا أعمق لتفاعل الضوء مع المادة بدقة متناهية. وتُشكّل الفيزياء نفسها أساس الملاقط الضوئية، التي يمكنها حصر الجسيمات وتدويرها، والتقنيات الناشئة للتبديل المغناطيسي فائق السرعة. إن فهم كيفية نقل الضوء للزخم والتأثير المغناطيسي يُعمّق فهمنا للفيزياء الأساسية ودراسة كيفية تفاعل المجالات الكهرومغناطيسية مع المادة.
#مجلة إيليت فوتو آرت


