تخيل كائناً بحرياً لا يتعدى حجمه بضع سنتيمترات، لكنه يمتلك أقوى “لكمة” في عالم الحيوان، قادرة على كسر الزجاج وتحطيم الأصداف السميكة بسرعة تفوق سرعة الرصاصة!
هذا هو الروبيان السرعوف (Mantis Shrimp)، المقاتل الخارق الذي يعيش في الشعاب المرجانية، ومجهز بأسلحة بيولوجية لا تُصدق.
المذهل حقاً هو ليس في قوته الخارقة فقط، بل في “عيونه” المعجزة؛ فهو يرى ألواناً لا يمكن للبشر تخيلها، ويميز 12 لوناً أساسياً (بينما يرى البشر 3 فقط)، بالإضافة إلى رؤية الضوء المستقطب، مما يمنحه قدرة بصرية لا مثيل لها تساعده في الصيد والتمويه. لشدة سرعة لكمته، تتولد فقاعات بخارية تحت الماء تصل درجة حرارتها لدرجة حرارة الشمس وتصدر ضوءاً!
السؤال الذي يطرح نفسه: من صمم لهذا الكائن هذا الجهاز العضلي الجبار الذي يطلق لكمات بهذه السرعة الهائلة؟
ومن وهبه تلك العيون المعقدة التي تكشف أسراراً ضوئية لا نراها نحن البشر؟ إنه الله، الذي أبدع كل شيء خلقه، ووضع في كل كائن آية. فسبحان من جعل في خلقه قدرات خارقة تدعو للتأمل


