الصباح في اوغاريت الحضارة.

صباح أوغاريتي متصاعد من جدران معابدها.. ومع رائحة البخور والخشب العتيق.. والكلمات التي تنقش على الطيني ا فجرنا الأول يا خيط الشمس المنساب على حجارة المعبد. اصعدي برقّك في أعماقنا ففي صدورنا رعدٌ صامت لا يسمعه البشر وأمطارٌ سرّية لا تسجّلها الأرصاد الجوية قطرةٌ منها تروي الذاكرة نفحة بخورٍ من حجر المذبح تعانق الخشب العتيق فتغني:كل برقٍ يولد نوراً وكل رعدٍ يوقظ بذرة الحياة كل مطرٍ داخلي يحمل وعد الفجر القادم.نحن نسير بين الظلال وأعيننا تحمل الشوق إلى الصحو.الأرض تحت أقدامنا تُرسل رسائلها الطينية:”اصغي فهذا مطر روحك.. هذا برقك هذا رعدك.يا طين المعبد احفظ خطواتنا،يا أعمدة البخور احمِل سرّنا في دخان. كدع الطبول تخفق على قلوبنا. ولتتراقص قطرات المطر الداخلي على جدراننا. ولتسرد الأسطورة الأبدية:حتى في الظلمة يولد النور.وكل عاصفة داخلية تنتهي برقصة قلوب وببسمةٍ تشرق على وجوهنا.اصغي يا قلب الإنسان القديم إلى همس الأعمدة إلى صدى الخطوات على الطينإلى رائحة البخور التي تعانق الذكرى إلى ضوء الشمس الذي يفتش بين الشقوق يذكرنا أن كل برقٍ يولد فكرة وكل رعدٍ يحرر الكلمات المختبئة وكل مطرٍ يروي بذور الأمل في حدائق الروح.فلتسافر معنا خيوط الدخان ولتتسلق أعمدة المعبد ولتهمس في أذن كل من يقف على العتبة:تعلم أن قوتك الحقيقية تكمن في عواصفك الداخلية وأن المطر الذي لم يشهده العالم هو الذي يزرع الحياة في قلبك.يا فجرنا لا تتوقف عن النبض في أعماقنا لا تتوقف عن رسم برق ولا عن هطول رعد كف في كل قطرة مخفي في كل نفحة بخور تكمن أسطورة المدينة القديمة وتجدد مع كل صباحك ما تتجدد الأرواح كما تتجدد الأرض بعد المطر.عاشق أوغاريت..غسّان القيّم..𐎂𐎎𐎐 𐎍𐎖𐎊𐎎الصورة المرفقة بعدستي منظر عام لمدينة اوغاريت الأثرية

صفحة الدكتور غسان القيم# مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم