هناك امرأة أصبحت أسطورة حية، تُعرف باسم “السيدة الخضراء”. اسمها إليزابيث إيتون روزنثال، المولودة في 1941، والتي عرفها الناس أيضاً باسم إليزابيث سويت هارت. طوال أكثر من عقدين، لم ترتدِ أي لون آخر سوى الأخضر، بل إن أخضرها لم يقتصر على الملابس فقط، بل امتد إلى شعرها الذي تصبغه باللون الليموني وتجمعه على شكل عقد مزدوجة، ونظاراتها، وحتى حذائها، وكأنها كائن حي خرج من لوحة فنية حيّة.
اختيارها لهذا اللون لم يكن اعتباطياً؛ فقد جربت ألواناً أخرى قبل أن تستقر على الأخضر، لأنه بالنسبة لها رمز الفرح، الإيجابية، والطبيعة. لم تعتبر ملابسها مجرد أزياء، بل “عمل فني حي”، يعبّر عن شخصيتها وروحها. حتى منزلها في بروكلين أصبح انعكاساً لهذا الالتزام: جدران، أثاث، مناشف، ومفاتيح الفرن كلها خضراء، وكأنها تعيش داخل حلم أخضر بالكامل.
واليوم، في عمر 85 سنة، ما زالت إليزابيث رمزاً محبباً ومذهلاً في شوارع بروكلين، تتوقف مع المارة لالتقاط الصور، مبتسمة، وكأن الأخضر ليس مجرد لون، بل هو كيانها، هويتها، وعالمها الخاص.
#مجلة إيليت فوتو آرت


