ابن جبير فى القاهرة الأيوبية من أشهر الرحالة المغاربة الذين زاروا مصر فى القرن السادس الهجرى وبالتحديد فى العصر الأيوبى فى عهد صلاح الدين فما هى حكاية رحلته الى مصر وكيف وصفها وكيف رأى عمرانها وعمائرها وما شاهده من أحداث وحكايات ولد ابن جبير في بلنسية بالأندلس سنة 1145م وبعد أن تلقى العلم ترك غرناطة مع صديق اسمه احمد بن حسام في 3 فبراير سنة 1183. وفي سنته أقلعت سفينتهما إلى الإسكندرية فوصلها في 26 مارس 1183 ثم رحل عنها إلى القاهرة في ثالث إبريل 1183 فوصلها في اليوم السادس من الشهر المذكور. يحدثنا ابن جبير عن القاهرة قائلا عنها: “مدينة السلطان الحفيلة المتسعة، ثم بدأ زيارة معالمها الرئيسية ومدارسها وآثارها ومشاهدها المباركة وأولها المشهد الذي فيه رأس الحسين بن علي رضى الله عنهما وهو في تابوت فضة مدفون تحت الأرض، ثم قصد مشهد الإمام الشافعي (رضه) وبأزائه مدرسة حافلة بجوارها حمام ومرافق كثيرة. وشاهد أربعة جوامع حفيلة البنيان أنيقة الصنعة. ومما شاهده ماريستان مدينة القاهرة وكان يشغل قصراً حسنا، ثم ذكر عدداً من المدارس التي يغدق عليها السلطان. ومن مفاخر صلاح الدين الايوبي وآثاره الباقية لمنفعة المسلمين، القناطر التي شرع في بنائها بغربي مصر وعلى بعد سبعة أميال منها، وشاهد الأهرام وابى الهول، وجامع عمرو بن العاص، كما تحدث عن الفسطاط والجيزة والروضة التي قال عنها” هي مجتمع اللهو والنزهة وبها مسجد جامع يخطب فيه ويتصل بهذا الجامع – المقياس الذي يعتبر فيه قدر زيادة النيل عند فيضه كل سنة.والمعروف عن ابن جبير أنه قام برحلة ثانية إلى الشرق الإسلامي سنة 1189م استغرقت سنتين وبضعة أشهر وذلك بعد ما سمعه من أعادة صلاح الدين بيت المقدس للمسلمين (1187) ثم عاد إلى غرناطة. أما رحلته الثالثة فكانت سنة 1217 حينما مر بالإسكندرية ثم استقر فيها. وبعد مدة قصيرة توفاه الله في هذا الثغر وقد جاوز الثانية والسبعين 1.——————————1 : عبد الرحمن زكي، حواضر العالم الإسلامي في ألف وأريعمائة عام: القاهرة منارة الحضارة الإسلامية، القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، 1979، ص 52- 54.نقلا عن موقع المسالك#الموسوعة الشاملة للحضارة الاسلامية#م٠لة ايليت فوتو ارت…


