الرئيس دوايت أيزنهاور، غيتي
دوايت أيزنهاور، الرئيس 34 للولايات المتحدة الأميركية بين عامي 1953 و1961، كان جنرالاً في الجيش، وقاد قوات الحلفاء للانتصار على ألمانيا في الحرب العالمية الثانية، وتولى قيادة الأركان العامة للجيش الأميركي بين عامي 1945 و1948 وقيادة حلف شمال الأطلسي (1950-1952).
• النشأة والتكوين
ولد دوايت أيزنهاور في 14 أكتوبر/ تشرين الأول 1890 في منقطة دينيسون بولاية تكساس الأميركية، انضم لكلية وست بوينت العسكرية عام 1911، وتخرج منها سنة 1915 برتبة ملازم ثان في سلاح المشاة، واحتل المرتبة 61 أكاديميًا والمرتبة 125 في الانضباط من إجمالي 164 خريجًا في هذه الدفعة.
• المسيرة العسكرية
بعد تخرجه طلب أن يُعيّن في الفيليبين، وقوبل طلبه بالرفض، انضم إلى المشاة في معسكرات مختلفة من تكساس وجورجيا حتى عام 1918. حصل على ترقية إلى رتبة ملازم أول في الجيش الوطني، وقاد وحدةً لتدريب طاقم الدبابات في معسكر كولت، وحصل على ترقية لرتبة رائد، والتي شغلها لمدة 16 سنة، وكُلف عام 1919 بقيادة قافلة جيش عابرة للقارات من أجل اختبار المركبات ومتابعة التحسينات في الطرق السريعة. بين عامي 1922 و 1924، عُيّن في منطقة قناة بنما، تحت قيادة العميد فوكس كونر، وبمساعدة كونر، تم اختيار أيزنهاور للدراسة في مدرسة القيادة والأركان العامة للجيش في فورت ليفنوورث، وتخرج برتبة رائد، عام 1926، وبعد عامين تخرج من كلية الحرب للجيش.
وفي عام 1933، عين مساعدًا لرئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال دوغلاس ماك آرثر، ورافق ماك آرثر إلى الفيليبين للمساعدة في إعادة تنظيم جيش الكومنولث عام 1935، وهناك مُنح وسام نجمة الخدمة المتميزة للفيليبين، ورُقّي إلى رتبة مقدم. وفي مارس 1941، أصبح عقيدًا، ثم عُيّن رئيسًا لأركان الجيش الثالث، وبعد الهجوم الياباني على ميناء بيرل هاربور في السابع من ديسمبر/ كانون الأول 1941، وإعلان الولايات المتحدة الحرب على ألمانيا واليابان تم تعيين أيزنهاور في هيئة الأركان العامة في العاصمة واشنطن، حتى يونيو/ حزيران 1942، وكان مسؤولًا عن وضع الخطط الحربية الكبرى. ثم عُيّن نائباً لرئيس دفاعات المحيط الهادئ ومسؤولا في قسم قيادة خطط الحرب تحت قيادة الجنرال ليونارد تي جرو، ثم أصبح رئيس قيادة خطط الحرب خلّفا له، ثم تم تعيينه مساعدًا لرئيس الأركان ومسؤولًا عن قسم العمليات الجديدة، تحت قيادة رئيس هيئة الأركان العامة جورج سي مارشال.
في 23 يونيو/ حزيران 1942، انتقل إلى لندن قائدا عاما لمسرح العمليات الأوروبي في الجيش الأميركي، وفي 7 يوليو/ تموز من نفس العام تمت ترقيته إلى رتبة فريق. وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية، وتأسيس حلف الناتو عام 1949، طلب الرئيس الأميركي هاري ترومان من أيزنهاور أن يصبح القائد الأعلى للقوات المسلحة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفي أوائل عام 1951، سافر إلى باريس لتولي منصبه الجديد. وخلال الخمسة عشر شهرًا التالية، كرّس جهوده لمهمة إنشاء منظمة عسكرية موحدة في أوروبا الغربية لتكون دفاعًا ضد أي عدوان محتمل من الاتحاد السوفييتي.
• أيزنهاور رئيسًا
دخل أيزنهاور سباق الرئاسة عام 1952 عن الحزب الجمهوري لمواجهة سياسة عدم التدخل التي نادى بها السيناتور روبرت تافت، كما نادى بحملة ضد الشيوعية وكوريا والفساد، وحقق نصراً ساحقاً على المرشح الديمقراطي أدلاي ستيفنسون، وأدّى اليمين الدستورية في 20 يناير/ كانون الثاني 1953. كان أول رئيس أميركي يُطبق عليه التعديل الدستوري الثاني والعشرين الذي حدد حكم الرئيس بفترتين فقط، ثم فاز أيزنهاور على ستيفنسون مرة ثانية في انتخابات 1956.
أثناء فترة حكمه هدد باستخدام الأسلحة النووية لإنهاء الحرب الكورية؛ ودعم الانقلابات العسكرية في إيران (1953) وغواتيمالا (1954)، وقدّم مساعدات كبيرة للفرنسيين في حرب الهند الصينية الأولى، وبعد هزيمة الفرنسيين قدم الدعم المالي لدولة فيتنام الجنوبية.
وافق الكونغرس على طلبه بتنفيذ قرار فورموزا عام 1955 لتقديم الدعم العسكري لتايوان في مواجهة جمهورية الصين الشعبية.
خلال أزمة السويس عام 1956، أدان آيزنهاور العدوان الإسرائيلي والبريطاني والفرنسي لمصر، وأجبرهم على الانسحاب. كما أدان الغزو السوفييتي للمجر عام 1956.
بعد أن أطلق الاتحاد السوفييتي قمر “سبوتنيك 1” في عام 1957، أمر أيزنهاور بإنشاء وكالة ناسا، فبدأ هذا سباق الفضاء.
عام 1958، أرسل نحو 15 ألف جندي أميركي إلى لبنان لدعم الحكومة اللبنانية في أزمة 1958. وفي عهد أيزنهاور انضمت ولايتان جديدتان إلى الولايات المتحدة في عهده، هما ألاسكا وهاواي.
• وفاة أيزنهاور
ألقى أيزنهاور خطاب وداعه في 17 يناير/ كانون الثاني 1961، وعندما ترك منصبه، أعاد الكونغرس رتبته كجنرال في الجيش، وتقاعد في جيتيسبيرغ ، بنسلفانيا، وكرّس معظم وقته لكتابة مذكراته، وفي عام 1963، نشر كتاب “تفويض للتغيير”، ثم كتاب “شنّ السلام” عام 1965، ثم كتاب “قصص أرويها للأصدقاء”، عام 1967.
توفي دوايت أيزنهاور في 28 مارس/ آذار 1969، في واشنطن العاصمة عن عمر ناهز 78 عامًا.
******
المصادر
العربي الجديد
إيليت فوتو أرت


