●إيبلا …《2》التجارة ونظام الحكم والاديان في “مملكة ايبلا”◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇🔘التجارة:كانت “ايبلا” بفضل موقعها في وسط الخطوط التجارية، صلة الوصل بين (مصر) و(ما بين النهرين)، وإلى ما بعد (جبال إيران) حتى (الهند) و(افغانستان)..وقد شهدت “ايبلا” ازدهارا كبيرا ونموا جاء نتيجة سيطرة المملكة على مصادر تمويل الأخشاب من غابات الجبال الغربية لسورية، وتجارة المعادن الثمينة المستخرجة من الأناضول والمنسوجات النفيسة والمجوهرات التي اشتهرت بها إيبلا، وقد ذكرت أقمشة إيبلا في نصوص مدينة لاجاش (بلاد ما بين النهرين).وتوسعت العلاقات التجارية لإيبلا ووصلت إلى الشرق الأدنى (أفغانستان) يؤكد ذلك العثور على عدد من أحجار اللازورد فيها والتي مصدرها أفغانستان، كما عُثر على عدد من الهدايا المقدمة من فراعنة مصر، وهذا تأكيد آخر على توسع العلاقات السياسية والتجارية لإيبلا. كما إن نفوذها وحسب إحدى ترجمات النصوص المسمارية هي سيطرة ملك إيبلا على ممر نهر الفرات وكانت جباية العبور في النهر تعود بريعها له.🔘نظام الحكم:عَرفت إيبلا نظامَ حكمٍ انفصلت فيه السّلطة الدينيّة عن المدنية..▪︎ وكان الملكُ رأس الدولة. ▪︎ وإلى جانب الملك كان مجلسُ (الآبا)، وهو يعادلُ مجلسَ الشيوخِ، وكانت مهمّته مراقبةُ ممارساتِ الملك للسّلطة. ▪︎ ويلي الملك في المرتبة مسؤولٌ يُدعى (لوغال) أو حاكم المقاطعة.. وتذكرُ النصوصُ أربعةَ عشرَ حاكماً، وهذا يعني أنّ إيبلا كانت مقسّمةً إلى أربعَ عشرة مقاطعة..🔘أمّا من الناحيةِ الدينيّة فقد اتّصفت “إيبلا” بصفتين، وهما:★ تعدّدُ الآلهة ★ وسيادةُ الآلهةِ الكنعانيّةِ في مجمَع الآلهة. .فقد عَبدَ سكانها آلهةً مختلفةً ذكوراً وإناثاً، ومنها: “نيداكول” و”دجن” و”إله الشمس” و”ككاب إله النجم” و”رشف إله الطاعون والعالم السفلي” و”أشتار” و”عشتارت” و”ليم” و”أدا (حدد) إله الطقس”..إضافةً إلى الآلهة السومرية والحوريًة مثل: “أنكي” و”نينكي” و”أشتابي” و”خبات”. كما قدّسوا الأسلافَ والملوك. .وكانت هذه المملكةُ قد بقيت مجهولةً إلى عام 1968 عندما عُثِر على جذعِ تمثالٍ نذريٍّ من الحجر البازلتيّ يحمل نقشاً أكّادياُ مؤلفاً من 26 سطراً، وتذكُرُ الكتابةُ أنّ التمثالَ هو هبةٌ من ملك (إيبلا) (إيبيت ليم) من (أجرش حيبا) لمعبد (عشتار) في مدينة (إيبلا)، وبذكرِ اسمِ “إيبلا” مرتين في النقش تم التأكُّد من أنّ موقعَ (تلِّ مرديخ) يضمُّ “مملكةَ إيبلا” القديمة..واكتشف فيها مكتبة ذاتُ أرشيفٍ منظمٍ ومنسّقٍ بشكلٍ جيّد وبلغ عدد الرُّقمِ الموجودةِ فيها حوالي (17500) رُقيمٍ وكِسرةٍ طينية مكتوبة ب(اللغة الإيبلائية). كان كلُّ رفٍّ مخصصاً لموضوعٍ وتتفاوت أحجامُ الألواحُ ومساحتُها وشكلُها..وقد تعرضت “ايبلا” للتدمير مرتين:🔘 التدمير الأول: حوالي عام 2300 ق.م، على يد (سرجون الأكادي) أو حفيده (نارام سين) وفقاً للنصوص الأكادية..🔘 التدمير النهائي:حوالي عام 1600 ق.م على يد الملك الحيثي (مرسيليس الأول).ومن خلال أعمال التنقيبات للبعثة الأيطالية والتي بدأت عام /1964م/ تبين أن دمار هذه الحاضرة التاريخية كان في عهد البرونز الأوسط نحو /1600/ ق.م، وأَفَلت شمس هذه المملكة في نهاية القرن السابع ق.م . بعد أن تحولت إلى بلدة صغيرة، نتيجة الصراعات بينها وبين الممالك الأخرى ونتيجة ما تعرضت له من غزوات وحروب قوضت معالمها وحولتها إلى أطلال دارسة..وفي عام 1999 ميلادي تمّ ترشيحُ هذا الموقع الهامَّ لوضعِه ضمنَ لائحةِ التراثِ العالميِّ، بعد أن تمّ تقديم ملفٍ كاملٍ يدرس هذا الموقع ويظهر القيمة العالمية الاستثنائية له.☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆- نيرمين علي -كاتبة سورية في الانديبندنت عربية independentarabia- أ. احمد غريب – رحى للمدن القديمة -#مجلة ايليت فوتو ارت.


