عقوبة صُمِّمت لكسر الجسد… وإرادة الإنسان.
الحمار الإسباني كان أداة تعذيب استُخدمت في أوروبا لقرون. شكله بسيط، لكن غايته شديدة القسوة. هيكل خشبي حاد على شكل حرف V، يُجبر الضحية على الجلوس فوقه عاريًا، بينما تُربط أوزان في الكاحلين لتسحب الجسد إلى الأسفل، وتترك للجاذبية أن تُكمل المهمة ببطء… بلا رحمة. كان الخشب يشقّ العضلات والأوتار، ولا يقتل دائمًا، وأحيانًا كان هذا مقصودًا. فالناجون يُتركون بإعاقات دائمة، كأن الألم يجب أن يستمر حتى بعد انتهاء العقوبة. لم تُستخدم هذه الأداة للجرائم الكبرى فقط، بل للعقاب والسيطرة والإذلال العلني. هذا ليس سردًا للصدمة، بل تحذيرًا. فالتاريخ لم يصبح قاسيًا فجأة، بل بُني خطوةً خطوة، حين آمن بشرٌ بأن تعذيب الآخرين أمر مقبول. تذكّر هذا ليس مرضًا، لكن نسيانه خطر.
# مجلة إيليت فوتو آرت


