الحب …يُرى احيانا بالأصابع

عاشت البرازيل لحظة إنسانية عام 2015 تمسّ القلب قبل العين، حين مُنحت تاتيانا جويرا، وهي امرأة كفيفة تبلغ من العمر ثلاثين عامًا، فرصة فريدة لـ«رؤية» جنينها بيديها.

تاتيانا، التي فقدت بصرها في سن السابعة عشرة، لم تكن تنتظر مجرد فحص طبي روتيني، بل لقاءً سيغيّر إحساسها بالأمومة إلى الأبد.

خلال فحص الموجات فوق الصوتية في الشهر الخامس من الحمل، استخدم الأطباء بيانات التصوير لصناعة تمثال ثلاثي الأبعاد مطبوع بتقنية 3D لوجه طفلها الذي سيُدعى موريلو.

في غضون خمس عشرة دقيقة فقط، تحوّلت النبضات والصور الرقمية إلى مجسّم ملموس، يحمل تفاصيل الأنف والفم والعينين. وعندما مرّت أصابع تاتيانا فوقه، كانت للمرة الأولى “ترى” ملامح ابنها قبل أن يولد، وتنسج معه رابطة لم تمنعها الظلمة من الإحساس بها.

زاد المشهد عمقًا وتأثيرًا حين اكتشفت نقشًا صغيرًا مكتوبًا بطريقة برايل على التمثال يقول: «أنا ابنك». تلك الكلمات البسيطة اختصرت معنى الرحمة والتقدير، وأثبتت أن التكنولوجيا حين تُستخدم بإنسانية، تصبح جسرًا بين القلوب لا مجرد أداة.

التعاطف قادر على منح النور حتى لمن حُرموا من البصر.

# مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم