الجهاز الهضمي للنحل ،يحتوي النحل على تسعة أنواع رئيسية فقط من البكتريا.

يملك عسل النحل أحد أبسط أنظمة الميكروبيوم المعوي في عالم الحيوان. فبينما يحمل الإنسان مئات الأنواع من الميكروبات في جهازه الهضمي، يحتوي النحل عادةً على نحو تسعة أنواع رئيسية فقط من البكتيريا.لكن هذه المجموعة الصغيرة من الميكروبات تبدو ذات تأثير كبير على سلوك النحل الاجتماعي.تجربة علميةقام الباحثون بتربية مجموعة من النحل الصغير في ظروف مخبرية معقمة، بحيث ينمو من دون أي بكتيريا معوية. في المقابل، حصلت مجموعة أخرى على مجتمعها الميكروبي الطبيعي.وكان الفرق واضحًا:النحل الذي امتلك ميكروبيومًا صحيًا كوَّن علاقات اجتماعية أقوى مع أفراد الخلية.كان يكثر من لمس قرون الاستشعار والرؤوس مع النحل الآخر، وهي سلوكيات أساسية لتبادل الغذاء ونقل المعلومات داخل المستعمرة.أما النحل الذي نشأ من دون ميكروبات فتصرف بطريقة مختلفة؛ إذ كانت تفاعلاته عشوائية أكثر، وأقل قدرة على تكوين علاقات اجتماعية ثابتة.تأثيرات في الدماغعند فحص أدمغة النحل، اكتشف العلماء تغيّرات كيميائية ملحوظة. فمن بين نحو 60 مادة كيميائية دماغية تمت دراستها، انخفضت مستويات قرابة ثلثها لدى النحل الذي يفتقر إلى البكتيريا المعوية.كما تأثرت الجينات المرتبطة بـ:الذاكرةالشمالتذوقالرؤيةمحور الأمعاء–الدماغتسلط هذه النتائج الضوء على ما يسميه العلماء محور الأمعاء والدماغ، وهو الرابط البيولوجي بين الميكروبات في الجهاز الهضمي والجهاز العصبي.بالنسبة لمستعمرات النحل، قد تساعد هذه الميكروبات على الحفاظ على البنية الاجتماعية المعقدة التي تمكّن آلاف الأفراد من العمل معًا بكفاءة عالية.ويحذر الباحثون من أن العوامل التي تضر بهذه الميكروبات — مثل بعض المبيدات أو المواد الكيميائية الزراعية — قد تؤثر خفيةً في طريقة تفكير النحل وتعلمه وتواصله.وهذا بدوره قد يؤثر في صحة الخلية بالكامل، وربما في دور النحل الحيوي في تلقيح النباتات والنظم البيئية.

#اقرأ#مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم