الجلوكوزامين وارتباطه بتسارع الزهايمر..

دراسة: مكمل شائع للمفاصل الجلوكوزامين وعلاقته بتطور ألزهايمر

إعداد وتحرير مريم الجبارات

Breadcrumbالرئيسيةأدوية وأعشابدراسة: مكمل شائع للمفاصل الجلوكوزامين وعلاقته بتطور ألزهايمرإعداد وتحريرمريم الجباراتتدقيق طبيالهيئة الطبية في موقع صحتكدراسة: مكمل شائع للمفاصل الجلوكوزامين وعلاقته بتطور ألزهايمردراسة جديدة مكمل شائع للمفاصل الجلوكوزامين وعلاقته بتطور ألزهايمريُقبل ملايين الأشخاص حول العالم على تناول المكملات الغذائية اعتقادًا بأنها خيارات آمنة لدعم الصحة والوقاية من الأمراض، ومن بين أكثر هذه المكملات انتشارًا هو دواء الجلوكوزامين الذي يُستخدم على نطاق واسع للتخفيف من آلام المفاصل وتحسين الحركة. لكن دراسة حديثة أثارت جدلًا واسعًا بعدما أشارت إلى وجود علاقة محتملة بين الجلوكوزامين وعلاقته بتطور ألزهايمر لدى بعض المرضى، ما دفع الباحثين إلى المطالبة بإجراء مزيد من الدراسات لفهم التأثير الحقيقي لهذا المكمل الشائع.دراسة جديدة تكشف عن الجلوكوزامين وعلاقته بتطور ألزهايمرتوصل باحثون من جامعة فلوريدا إلى نتائج تشير إلى أن الجلوكوزامين وعلاقته بتطور ألزهايمر قد تكون أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد سابقًا. اعتمَدت الدراسة على مراجعة السجلات الصحية الإلكترونية لأكثر من 65 ألف مريض، بينهم نحو 24 ألف شخص مصابون بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف، إضافة إلى حوالي 41 ألف شخص يعانون من ضعف إدراكي بسيط (Mild Cognitive Impairment).أظهَرت النتائج أن الأشخاص الذين استخدَموا الجلوكوزامين لمدة عام واحد على الأقل بعد تشخيص الضعف الإدراكي البسيط كانوا أكثر عرضة بنسبة 25% لتطور حالتهم إلى مرحلة الخرف خلال فترة متابعة امتدت خمس سنوات مقارنة بغير المستخدِمين لها المكمل. كما ارتبط استخدام هذا المكمل بزيادة خطر الوفاة بنسبة 25% لدى المصابين بألزهايمر خلال تحليل استمر عشر سنوات.ما هو الجلوكوزامين؟الجلوكوزامين (Glucosamine) هو سكر أميني طبيعي يُنتجه الجسم ويوجد بصورة طبيعية في الغضاريف السليمة. كما يُباع على شكل مكمل غذائي يَستخدمه كثير من الأشخاص الذين يعانون من خشونة المفاصل أو آلامها المزمنة.يُقدَّر عدد مستخدِمي هذا المكمل في ج المتحدة وحدها بنحو 40 مليون شخص، فيما أظهَرت الدراسة أن حوالي 8% من المرضى المصابين بالخرف كانوا يتناولونه بانتظام.

تسلط هذه الأرقام الضوء على أهمية فهم الجلوكوزامين وعلاقته بتطور ألزهايمر بصورة أدق، خصوصًا بين كبار السن الذين يمثلون الفئة الأكثر استخدامًا له

كيف يمكن أن يؤثر الجلوكوزامين في الدماغ؟لم تكتف الدراسة بمراجعة السجلات الطبية، بل شملت أيضًا تحليلات متقدمة لأنسجة دماغية بشرية ونماذج حيوانية لمرض ألزهايمر.وأشار الباحثون إلى أن الجلوكوزامين قادر على عبور الحاجز الدموي الدماغي (Blood-Brain Barrier)، وهو نظام حماية طبيعي يفصل الدم عن أنسجة الدماغ. وبعد دخوله الدماغ يمكن أن يؤثر الجلوكوزامين في عملية تُعرف باسم الارتباط السكري للبروتينات (Glycosylation)، وهي عملية يتم خلالها إضافة جزيئات سكرية إلى البروتينات.رصد العلماء زيادة ملحوظة في هذه العملية في أدمغة المصابين بألزهايمر، كما أظهَرت التجارب على الفئران أن إعطاء الجلوكوزامين أدى إلى تفاقم التراجع المعرفي والذاكرة لديهم. وعندما نجح الباحثون في تقليل هذه التغيرات الحيوية تحسنت الوظائف الإدراكية لدى الحيوانات.تدعم هذه النتائج الفرَضية المتعلقة بتناول مكمل الجلوكوزامين وعلاقته بتطور ألزهايمر لكنها لا تثبت بشكل قاطع أن هذا المكمل هو السبب المباشر لحدوث هذا المرض.لماذا لا تزال النتائج بحاجة إلى الحذر؟رغم أهمية هذه النتائج، يؤكد الباحثون أن هذه الدراسة من النوع الرصدي (Retrospective Study)، أي أنها تعتمد على مراجعة بيانات سابقة وليس على تجربة سريرية مباشرة.وهذا يعني أنها تكشف وجود ارتباط بين الجلوكوزامين وعلاقته بتطور ألزهايمر لكنها لا تستطيع إثبات علاقة سببية مؤكدة. فقد تكون هناك عوامل أخرى مرتبطة بصحة المرضى أو نمط حياتهم ربما لعبت دورًا في النتائج التي تم رصدها.ولهذا السبب يطالَب العلماء بإجراء دراسات سريرية مستقبلية لمتابعة المرضى الذين يتناولون الجلوكوزامين ومعرفة ما إذا كان إيقافه يبطئ بالفعل من التدهور المعرفي.

ماذا تعني الأرقام الواردة في هذه الدراسة؟لفهم أهمية النتائج بشكل أوضح يجب الانتباه إلى:زيادة احتمال تطور الضعف الإدراكي البسيط إلى الخرف بنسبة 25% تعني أن الاحتمال كان أعلى لدى مستخدِمي الجلوكوزامين مقارنة بغير المستخدِمين خلال فترة الدراسة.زيادة احتمال حدوث الوفاة بنسبة 25% لدى مرضى ألزهايمر تعني أن معدل الوفيات كان أكبر بين مستخدِمي المكمل على مدى عشر سنوات من المتابعة.نسبة 8% من مرضى الخرف الذين تناولوا الجلوكوزامين تشير إلى أن عددًا كبيرًا من المرضى قد يكون معنيًا بهذه النتائج.وجود نحو 40 مليون مستخدِم لهذا المكمل في الولايات المتحدة يوضح مدى انتشار المنتَج وتأثير أي نتائج جديدة تتعلق به.وتزيد هذه البيانات من أهمية مواصلة البحث في ملف الجلوكوزامين وعلاقته بتطور ألزهايمر خلال السنوات المقبلة.

#موقع صحتك #مجلة ايليت فوتو ارت…

أخر المقالات

منكم وإليكم