الجاذبية بوصفها قوة فيزيائية تتحكم وتربط بين العناصر المتجاذبة

الجاذبية ، القوة الفيزيائية التي حيرت الإنسان من قديم الأزل حول ماهيتها وكيفية عملها ومصدرها بحيث أن إسحاق نيوتن فسر الجاذبية بكونها قوة جذب بين جسمين لهما كتلة أو أكثر ، بحيث تتناسب طرديًا مع كتلة الجسم وتتناسب عكسيا مع مربع المسافة ، حتى أنه أعطى معادلة الجاذبية الشهيرة والتي تستعمل بشكل أساسي حتى يومنا هذا ، بحيث تمكن من تفسير كيفية عمل الجاذبية كقوة لكنه عجز عن تفسير الماهية الحقيقية لها وعن طبيعة الحبل الذي يربط بين الأجسام المتجاذبة ، وهكذا بقيت قوة الجاذبية غامضة من ناحية الماهية الحقيقية لها لمدة طويلة بعدما عرفت طريقة عملها كيفية حسابها ✅️إلى أن جاء ألبيرت إنشتاين ووضع نسيته العامة سنة 1915 والتي تنص على أن الجاذبية ليست قوة كما كان معروفا من قبل بل هي مجرد ناتج عن إنحناء وتشوه نسيج الزمكان الذي تتواجد فوقه كل الأجرام السماوية وكل الظواهر الموجودة بالكون ، بحيث أكد إنشتاين أن الكون له 3 أبعاد مكانية ( الطول ، العرض والإرتفاع ) ثم البعد الرابع والذي هو الزمن ، بحيث أن هذه الأبعاد الأربعة مجتمعة تشكل هذا النسيج (والذي هو أشبه بنسيج مطاطي قابل للتمدد) ، وبسبب كتل الأجسام ينتج إنحناء أو تقعر في هذا النسيج إذ أن عمق التقعر يتناسب طرديا مع مقدار كتلة الجسمفبسبب هذا التقعر تبدأ الأجسام بالتجاذب نحو بعضها ، فالأرض بكتلتها تنتج إنحناء يتسبب في دوران القمر والأقمار الصناعية حولها ، وبسبب كتلة كتلة الشمس ينتج إنحناء هائل يتسبب في دوران كل الكواكب والأقمار والكويكبات والمذنبات حولها ، وكذلك بسبب الإنحناء المهول الناتج بسبب الكتلة المهولة لمركز المجرة تدور جميع النجوم والأنظمة النجمية بإستمرار حول مركز مجرتنا وهكذامع العلم أن نسبية إنشتاين تعد دقيقة جدا بحيث فسرت سبب الرعشة المدارية التي كان يعاني منها مدار كوكب عطارد، والكثير من التجارب أشهرها تجربة آرثر إدنغتون سنة 1919 أثبتت صحتها ودقتها ، حتى الأقمار الصناعية الخاصة بنظام المواقع GPS يتم إطلاقها ووضعها في المدار بإستعمال النسبية العامة . وبهذا تعطي النسبية تفسير أكثر دقة عن ماهية الجاذبية وخصائصها ومبدأ عملها (طبعا دون الإطاحة بقوانين نيوتن السابقة بحيث مازالت تستعمل حتى يومنا هذا ، وإنما من أجل تقديم تفاصيل أكثر وأدق حول الجاذبية) # موسوعة الفيزياء والفلك # محلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم