الثريا …مختبر نجمي مفتوح في السماء

تبدو الثريا كأنها حفنة من الألماس معلّقة في السماء، لكنها في الحقيقة واحدة من أقرب وأشهر العناقيد النجمية المفتوحة إلى الأرض. تُعرف فلكيًا باسم Pleiades أو M45، وهي مجموعة من النجوم نشأت معًا وتتحرك في الفضاء كعائلة نجمية واحدة.

يقع عنقود الثريا على بُعد يقارب 440 سنة ضوئية من الأرض، ويبلغ عمره نحو 100 مليون سنة، وهو عمر صغير نسبيًا مقارنة بعمر النجوم في الكون. يحتوي العنقود على أكثر من ألف نجم، لكن العين المجردة لا ترى عادةً سوى عدد قليل منها، أشهرها النجوم السبعة التي عُرفت قديمًا باسم الأخوات السبع.

معظم نجوم الثريا نجوم زرقاء ضخمة وساخنة، وتصدر كميات كبيرة من الضوء بسبب ارتفاع درجات حرارتها. وعند رصدها بالتلسكوبات تظهر حولها سحب زرقاء من الغبار الكوني، وهي سُدم عاكسة تعكس ضوء النجوم ولا تصدر الضوء من نفسها.

تُعد الثريا هدفًا مهمًا لعلماء الفلك لدراسة كيفية تشكل النجوم وتطور العناقيد النجمية، كما أنها كانت علامة سماوية مهمة للحضارات القديمة، حيث اعتمد عليها بعض الشعوب في تحديد المواسم والاتجاهات.

عندما ننظر إلى الثريا في ليلة صافية، فنحن لا نرى مجرد مجموعة نجوم جميلة، بل نرى جزءًا من تاريخ مجرتنا؛ مجموعة من النجوم وُلدت معًا وما زالت تسافر في الفضاء منذ ملايين السنين.

# مجلة إيليت فوتو آرت 

أخر المقالات

منكم وإليكم