التكية المولوية.. حين يتحدث الحجر بلسان التاريخ

تروي التكية المولوية في حمص حكاية مكانٍ جمع بين العبادة والعلم والحياة الاجتماعية، وبقي شاهداً على مرحلة مهمة من تاريخ المدينة وتراثها العمراني. ولم تكن التكية مجرد بناء ديني، بل فضاءً احتضن طقوساً صوفية وأنشطة اجتماعية وثقافية، لتصبح مع مرور الزمن جزءاً من ذاكرة حمص.

ويحمل المكان في تفاصيله المعمارية ملامح الحقبة التي نشأ فيها، من الأقواس والعناصر الحجرية إلى توزيع فضاءاته، بما يعكس طبيعة العمارة التقليدية وروح المكان. كما ارتبطت التكية بالمولوية، إحدى الطرق الصوفية المعروفة، التي اشتهرت بطقوسها الروحية ودوران الدراويش، ما أضفى على الموقع خصوصية ثقافية وروحية.

ورغم ما مرّ على التكية من تحولات وتحديات، يبقى الحفاظ على ما تبقى منها وتوثيق تاريخها خطوة أساسية لصون ذاكرة المدينة، ولاسيما من خلال جمع الوثائق والصور والروايات الشفوية المرتبطة بها.

وهكذا تظل التكية المولوية أكثر من أثرٍ حجري؛ إنها صفحة من تاريخ حمص، تختزن في جدرانها حكايات أجيال مضت، وتمنح الأجيال القادمة فرصة للتعرّف إلى جانب من هوية المدينة وتراثها.

أخر المقالات

منكم وإليكم