البطل زومبي دوس بالماريس

هل تعلم أن كلمة “زومبي” لم تُخلق للرعب… بل لاغتيال بطل؟

زومبي دوس بالماريس لم يكن خرافة.

ولم يكن وحشًا.

ولم يكن كائنًا بلا عقل كما علّمتنا أفلام الغرب.

كان إنسانًا حرًا…

وكان قائدًا مسلمًا…

وكان واحدًا من أشجع من عرفهم التاريخ 

في القرن السابع عشر، بينما كانت امريكا الجنوبية جحيمًا مفتوحًا للعبودية،

هرب آلاف الأفارقة من المزارع،

ولم يهربوا للاختباء… بل ليبنوا دولة.

اسمها بالماريس أول دولة سوداء حرة في أمريكا الجنوبية.

دولة بلا سلاسل، بلا سادة، بلا جلد ولا بيع ولا شراء للبشر.

وفي قلب هذه الدولة وقف زومبي.

قائد جمع الهاربين نظمهم درّبهم وحولهم من عبيد فارّين إلى جيش أرعب الإمبراطورية البرتغالية هزمهم مرارًا صمد أمامهم أكثر من 15 عامًا ورفض كل عروض الاستسلام.

وكان الخطر الحقيقي بالنسبة للمستعمر ليس سلاح زومبي…

بل فكرته فكرة أن عبدًا يمكن أن يصبح قائدًا أن مسلمًا أسود يمكن أن يهزم إمبراطورية أن الحرية ممكنة لهذا خافوا أن يكون قدوة ولهذا قرروا اغتياله مرتين.

مرة بالجسد…

ومرة بالاسم 

بعد استشهاده لم يكتفوا بقتله بل قطعوا رأسه وعرضوه للناس ثم بدأوا الجريمة الأذكى حوّلوا اسمه إلى مرادف للوحشية صنعوا من “زومبي” كائنًا فارغًا، همجيًا، بلا عقل،

حتى يُمحى من الذاكرة كبطل ويُدفن التاريخ تحت أفلام الرعب.

واليوم؟ نردد الكلمة بلا وعي نضحك نخاف ونجهل أننا نستخدم اسم رجلٍ مات لأنه رفض أن يعيش عبدًا.

زومبي لم يكن وحشًا الوحشية كانت فيمن شوّه اسمه.

# مجلة إيليت فوتو آرت 

أخر المقالات

منكم وإليكم