رائحة المطر، أو ما يُعرف بـ البتركيور (petrichor)، ليست مجرد عبق لطيف في الهواء، بل ظاهرة حسية مذهلة تكشف عن قدرة الإنسان الفائقة على التمييز بين الروائح.البتركيور ينشأ عندما تنتج البكتيريا في التربة مركب الجيومين، ويتحرر هذا المركب في الهواء عند ملامسة قطرات المطر للأرض. ما يثير الدهشة هو أن البشر أكثر حساسية للبتركيور بنحو 200,000 مرة مقارنة بحساسية أسماك القرش لرائحة الدم في الماء، ما يجعلنا قادرين على التقاط إشارات بيئية دقيقة جدًا.إضافة إلى ذلك، هذه الرائحة تثير مشاعر الحنين والهدوء، لأنها مرتبطة بالذاكرة والعاطفة. يعتقد العلماء أن حساسيتنا للبتركيور كانت ميزة تطورية حيوية، تساعد البشر في الماضي على تحديد مصادر المياه العذبة للبقاء على قيد الحياة.باختصار، البتركيور ليس مجرد عبير بعد المطر، بل نافذة على ذكاء حواسنا وقدرتها على قراءة البيئة بدقة فائقة، مما يربط بين الكيمياء، البيولوجيا، والتطور البشري بطريقة ساحرة.#اقرا# الكمياء والبيولوجيا#مجلة ايليت فوتو ارت.


