الباحث التاريخي محمد وحيد خياطة-يقول:الهجرات البدوية ، كانت تنطلق من البادية السورية نحو بلاد ما بين النهرين.

أنا أستغرب إلحاح بعض المؤرخين على أن الجزيرة العربية هي الخزان البشري الذي كان يمدّ منطقة الهلال الخصيب بالموجات البشرية المتتابعة، علماً، أن الثابت والأكيد هو الهجرات البدوية في مرحلة قبل الاستقرار، التي كانت تنطلق دائماً من البادية السورية وتستقر بعد مخاض عسير في موطن الحضارات في بلاد ما بين النهرين. وكل عظماء الرافدين الذين نعرفهم مثل سرجون الأكادي وحمورابي البابلي كانوا من أصل بدوي، وصلوا جنوبي الرافدين من البادية السورية ثم وصولوا إلى سدّة الحكم ووحدوا منطقة الهلال الخصيب تحت راية مركزية.من هذا المنطلق أجد أن البادية السورية هي الموئل الأول للعرب في حضرهم ومدرهم، في عروبتهم وأعرابيتهم. وقد تعرفنا عليهم بشكل أوضح باحتكاكهم مع الآشوريين منذ القرن التاسع قبل الميلاد، عندما كانوا يسببون قلاقل ومشاكل تقلق الدولة الآشورية، مما أجبر الآشوريين على ملاحقتهم وتتبعهم حتى صحراء الجزيرة العربية، ثم يكرّ الآشوريون عائدين إلى بلادهم خيفة أن يضيعوا في متاهة الصحراء الضخمة التي لم تكن كذلك بالنسبة للعرب والأعراب المقيمين في البادية السورية منذ آماد طويلة، والذين كانوا يستخدمون الإبل كوسيلة ناجعة من وسائل حرب الصحراء الباحث محمد وحيد خياطة- سوريا# المشرق تاريخ واثار# مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم