الالماس واهميته من وجه نظر كونية

قد يبدو الألماس للوهلة الأولى من أندر المواد وأكثرها قيمة، لكن عندما ننظر إلى الأمر من منظور كوني، تتغير الصورة تماما.الألماس ليس بالضرورة مادة نادرة في الكون؛ فهو يتكون من الكربون، وهو عنصر منتشر على نطاق واسع في النجوم والكواكب. بل تشير النماذج العلمية إلى أن الظروف القاسية داخل عمالقة الجليد مثل أورانوس ونبتون قد تسمح بتكوّن بلورات الألماس من مركبات غنية بالكربون، ثم تهبط هذه البلورات نحو أعماق الكوكبين فيما يعرف بظاهرة مطر الألماس.أما الخشب، فوجوده يتطلب سلسلة استثنائية من الظروف. فلا يكفي وجود الكربون وحده، بل نحتاج إلى كوكب مناسب، وماء سائل، وغلاف جوي ملائم، ومصدر مستمر للطاقة، ثم نشوء الحياة وتطور النباتات عبر فترات زمنية هائلة، حتى تظهر كائنات قادرة على إنتاج أنسجة خشبية معقدة مكوّنة من السليلوز واللجنين.وهنا تكمن المفارقة الكونية: قد تتشكل الألماسات بصورة طبيعية في عوالم كثيرة، بينما قد تكون قطعة الخشب التي تبدو لنا شيئا عاديا على الأرض دليلا على سلسلة نادرة للغاية من الظروف التي سمحت بظهور الحياة.لذلك، من منظور كوني، قد يكون العثور على قطعة خشب خارج الأرض أكثر إثارة للدهشة من العثور على قطعة ألماس.

#اقرا#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم