الاشياء تنتظر الكشف ..هي لا تندثر بالطمر او الغرق.

منذ أيام ، كشف انخفاض منسوب نهر سافا في صربيا سفينة غرقت منذ أكثر من ثمانين عاماً..!فأكثر الأشياء لا تختفي حين تُدفن..هي فقط تنتظر أن ينحسر ما كان يغطيها..وهكذا يحدث داخل الإنسان أيضاً..في العلاج النفسي، لا نكتشف شيئاً جديداً إلا نادراً، بقدر ما نصل إلى أشياء قديمة كانت مدفونة تحت طبقات من الانشغال، والإنكار، والتكيّف..خوف قديم سميناه حذراً..جرح سميناه قوة..وحدة سميناها استقلالاً..وتراكم اخفاقات أو نجاحات أسميناه “شخصية”..في التأمل، الفكرة قريبة جداً..أنت لا تضيف شيئاً إلى روحك، بل تهدئ الضجيج بما يكفي لتسمع ما كان موجوداً فيها منذ البداية “حقيقتك الأزلية عبر الانصات للكون” ..والحضور والقبول بعد هذا يتكفلان بكثير من أمور التشافي والترقي عبر عملية تخفيف وإزالة حُجب..لهذا ربما لا يكون الشفاء أن تمحو ما حدث، ولا أن تنسى، ولا أن تصبح شخصاً آخر..ربما الشفاء هو أن ترى ما في القاع بوضوح…دون أن تضطر للغرق فيه من جديد..دون معالجة زائدة..دون أن تنتظر أن تكون “متأكداً” بالمطلق من كل شيء…لكن بحكمة.فالحكمة ليست دائماً في اكتشاف ما هو مخفي عبر الغوص والتعمّق..أحياناً، كل ما تحتاجه الحقيقة…أن ينخفض الماء

#.تمّام حسن#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم