الأديب الفلسطيني: علي محمد الخليلي..من رماد حصار بيروت إلى “مرايا الشتات”.

من رماد حصار بيروت إلى “مرايا الشتات”.. من هو الأديب الفلسطيني علي محمد الخليلي؟

تختزل السيرة الإبداعية للكاتب والروائي الفلسطيني علي محمد الخليلي حكاية المثقف الفلسطيني الذي يولد من رحم المعاناة ويحمل قلمه كشاهد على العصر واللجوء. الخليلي الذي ولد في مدينة حمص السورية ويقيم فيها، استطاع في السنوات الأخيرة أن يعيد تثبيت اسمه بقوة في المشهد الثقافي العربي والفلسطيني، متجاوزاً عقوداً من الغياب القسري الذي فرضته عليه ظروف الحرب واللجوء.

​بدأ الخليلي رحلته مع الكلمة في مطلع شبابه، متلمساً طريقه الإبداعي عبر كتابة الشعر، القصة القصيرة، والمسرح. ورغم غزارة إنتاجه في تلك المرحلة، إلا أنه لم ينشر أياً من أعماله، بل كان يودعها أوراقه الخاصة. وفي عام 1982، وخلال الاجتياح الإسرائيلي وحصار بيروت الشهير، فَقَدَ الكاتب الشاب كل أرشيفه الأدبي ومخطوطاته التي طمرت تحت أنقاض مسكنه الذي دمرته الحرب.

​بعد هذه الصدمة، عاد الخليلي إلى سوريا، وانخرط في تفاصيل الحياة والعمل، مبتعداً عن النشاط الأدبي لسنوات طويلة نتيجة ظروف متعددة، لكن جذوة الكتابة لم تنطفئ في داخله.

​لم تكن سنوات الغياب إلا فترة اختمار إبداعي؛ إذ عاد الخليلي في السنوات الأخيرة إلى ميدان الكتابة بـقوة، وقرر هذه المرة أن تخرج كلماته إلى النور. وفي فترة وجيزة، أثرى المكتبة العربية بعدة إصدارات متميزة:

​”رسالة غامضة” (2023): مجموعة قصصية شكلت بوابته للعودة إلى جمهور القراء.

​”المغامرة العجيبة” (2025): رواية موجهة لفئة الفتيان، تدمج بين التشويق والقيم التوعوية.

​”مرايا الشتات” (2026): أحدث رواياته، والتي تعكس بعمق تفاصيل الهوية واللجوء والذاكرة الفلسطينية.

​كما يعكف الخليلي حالياً على إنجاز عدة أعمال أدبية جديدة ما زالت قيد الكتابة والتحضير للنشر.

​إلى جانب نتاجه الروائي والقصصي، يعد الخليلي وجهاً بارزاً في الحراك الثقافي السوري والفلسطيني. فهو يساهم بفعالية في إغناء المنصات الأدبية من خلال مشاركاته المستمرة في الأمسيات والندوات.

​العضويات الرسمية: عضو اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين، وعضو منتدى العائدين الثقافي.

​المنابر الثقافية: يشارك بانتظام في فعاليات المركز الثقافي بحمص، اتحاد الكتاب العرب، رابطة الخريجين الجامعيين، بالإضافة إلى شتى المنتديات والمؤسسات الفلسطينية.

​يمثل علي محمد الخليلي اليوم نموذجاً للمبدع الذي لا تنال منه الأزمات، بل يصنع من رماد الفقد والشتات روايات تخلد الذاكرة الحية.

له كل التحية والتقدير والاحترام 

#حمص قصة عشق لاتنتهي 

#رامي الدويري عضو الجمعية التاريخية السورية

أخر المقالات

منكم وإليكم