أغنية *”الوداع”*، لم تكن أغنية عادية، كانت وصية.القصة صارت في حفلة مسرح الصوت والضوء. فيروز كانت واقفة على المسرح، الموسيقيين خلصوا ونزلوا، والجمهور يبكي رافضين إنها تروح.فجأة قالت: *أنا صار لأزم ودعكن وخبركن عني**أنا كل القصة لو منكن ما كنت بغني*هي ما كانت تغني لهم، كانت تعترف لهم. تقول لهم أنا بدونكم ماكنت رح كون .وبعدين قالت الجملة اللي صارت أسطورة: *بكرا برجع بوقف معكن**إذا مش بكرا البعدو أكيد**إنتو احكوني وأنا بسمعكن* *حتى لو صوتي بعيد*ليش قالتها؟لأنها بعد الحرب الأهلية اللبنانية، سافرت كثير، والناس كانوا يفكرون أنها هجرت لبنان. فيروز كانت مجروحة من هذا الكلام. فكتب لها زياد الرحباني هذه الأغنية لترد عليهم بدون ما تشرح.كأنها تقول: *حتى لو غبت، أنا ما تركتكم، أنا واقفة معكم، تسمعونني بصوتي، وأنا أسمعكم بقلبي .*في آخر الحفلة، الموسيقى توقفت، والصالة كلها صارت تغني معها بدون موسيقى:*بلا موسيقتنا الليلة حزينة* *بلا غنية الليلة بتطول*لذلك لما تسمعها اليوم، تحسها مش أغنية وداع، تحسها وعد ؛ أصبحت الأغنية واحدة من أبرز محطات التعاون الفني بين فيروز ونجلها زياد الرحباني، وغالباً ما كانت تُستخدم كخاتمة مؤثرة تعبر عن التفاعل الوجداني العالي في حفلاتها ومسرحياتها العريقة لتكون بمثابة رسالة مؤثرة تعبر عن لحظات الفراق، والوداع، والشعور الإنساني العميق بين الفنان وجمهوره .فيروز❤️المنارة
#فيروز#مجلة ايليت فوتو ارت.


