اسماعيل الشيخوني يكتب عن المغالطات في النقد الفني.

#مغالطات_في_النقد_الفني

متابعة في مجال النقد ( نقد النقد) بقلم إسماعيل الشيخوني:

يوجد ناشط في الكتابة الإلكترونية من الجنسية “السورية-الإسبانية” ويعرف عن نفسه بأنه حائز على دبلوم في الفن الحديث، شهادتين في علم النقد الفني، درس النقد التشكيلي في دورات متحف البرادو ، على يد مدراء المتاحف الهامة. ويقول عن نفسه: (أعد من الأقلاء السوريين الذين درسوا الفن في أوربا, والوحيد منهم تخصص بدراسة التحليل الفني العالمي)- – متحف برادو لا يقدم شهادات في النقد الفني، ولا يوجد برنامج اسمه “دراسة التحليل الفني العالمي”.كما أن مدراء المتاحف لا يدرّسون النقد الفني.ويقول عن نفسه: (من اروع الاشياء هي القدرة على التواصل مع الناس والتعلم والإستفادة من جميع الأراء من الزملاء لأنه هناك عند كل شخص اشياء قيمة نستفيد منها، إن التواضع ليس ضروريا فقط للإدراك الدقيق للواقع ولتعزيز الروابط الانسانية ذات المغزى، ايضآ الأساس الذي ترتكز عليه القضائل الفكرية والأخلاقية الأخرى. بدون التواضع من الصعب ممارسة فضائل مثل الإنفتاح والرحمة والكرم والشجاعة بشكل فعال.) ولهذا قام بحظري، عقب تعليقي ببعض الأخطاء العلمية الواردة في شيء من منشوراته.(لمحة على بعض الأخطاء والمغالطات لديه):- – الجمل التي تُصدر الأحكام المطلقة:“هذا الفنان هو أهم فنان في القرن.”“لا يوجد فنان يضاهيه في الإبداع.”“لوحاته لا يستطيع فهمها إلا من بلغ أعلى درجات الثقافة.”الخطأ العلمي: النقد الأكاديمي لا يصدر أحكامًا مطلقة ولا يضع الفنان فوق التاريخ.- – الجمل التي تكشف تضخيم الذات:“خبرتي الطويلة تجعلني أفهم ما لا يفهمه الآخرون.”“أنا كفنان عالمي أعرف قيمة هذه الأعمال.”“نقدي يختلف عن نقد بقية النقاد.”“أنا الوحيد الذي فهم رسالة هذا الفنان.”الخلل: النقد ليس سيرة ذاتية ولا مساحة لإثبات الذات.- – تركيب مدارس ومصطللحات متناقضة:“الأسلوب الواقعي التجريدي التعبيري الانطباعي.”“التكعيبية الروحية ذات النزعة التراثية.”“المدرسة الإنسانية الكونية ذات الطابع السوريالي الواقعي.”“الانطباعية الرمزية ذات البعد الفلسفي.”“التجريد الواقعي ذو الروح الشرقية.”“السوريالية التعبيرية ذات الجذور الكلاسيكية.”“الواقعية المثالية.” “الواقعية الفصحى.”“الظل التعبيري الانطباعي.”“الخط الواقعي التجريدي.” الخطأ العلمي: لا يمكن جمع مدارس أو مفاهيم متعارضة في جملة واحدة. هذه مصطلحات لا وجود لها في تاريخ الفن.- – ومما ورد في مقالاته الأخيرة:في مقالة هيثم الكردي:- عبارة (إن المناظر الطبيعية هي منتج اجتماعي، نتيجة للتحول الجماعي للطبيعة) غير صحيحة: “المنظر الطبيعي في الفن هو تمثيل بصري للطبيعة، وليس منتجاً اجتماعياً بالمعنى السوسيولوجي”- عبارة (الانطباعية هي العناية في الواقعية) غير صحيحة. – عبارة (..فرق بين الواقعية والإنطباعية، فهو ان الأخيرة واقعية أيديولوجية ملتزمة ، وغالبا ما تتحول إلى احتجاج اجتماعي، بينما تسمح الواقعية للبيانات المعبر عنها بالتحدث عن نفسها ) غير صحيحة: “الانطباعية ليست أيديولوجية وليست ملتزمة ولا تتحول إلى احتجاج اجتماعي. والفن لا يحتوي بيانات بل موضوعات، عناصر، تكوين، دلالات.”- عبارات (الطبيعة قد تكون مبنية على التطرف وعدم الإحتمالية، ولكنها تطرف لصالح العملية “التعليمية” للملاحظة والتنبؤ والتجريب، والتركيز على الصراع بين الحضارة والهمجية) غير صحيحة:الطبيعة في الفن تُفهم كموضوع بصري وجمالي. ليست “متطرفة” ولا “غير احتمالية”. لا علاقة بين “عدم الاحتمالية” وبين تحليل المنظر الطبيعي.—–في مقالة لؤي كيالي: -عبارة (كيالي الذي يُعتبر أبو الفن الحديث في حلب) غير دقيقة، والأحرى أن يعطى هذا اللقب لفاتح المدرس الذي سبقه.- عبارة (استخدم الإنطباعية لإستكشاف الجوهر الداخلي..) غير دقيقة: فالكيالي لم يلجأ للانطباعية، والانطباعية لا تستخدم لاسكتشاف الجوهر الداخلي. – عبارة (تعكس لوحاته الواقع المحيط به بدقة باردة) غير دقيقة: كيالي لم يكن “بارداً” بل كان عاطفياً جداً. – عبارة ( فنان الحركة التي تشرب وتتغذى من الانطباعية الشعبية في حلب) لا يوجد ما يسمى “الانطباعية الشعبية” ولم يتغذ الكيالي من أي انطباعية. ——-(الجزائري احمد عدوأعمال أحمد عدو تنتمي للواقعية الشعبية، وليست الأيقونية ولا الواقعية لا السحرية ولا الخيالية ولا الاجتماعية ولا !!الفصحى!! كما أورد.————————-في مقال رياض ابراهيم الدليمي :- رينيه ماغريت لا ينتمي للواقعية السحرية بل للسريالية.- لا يوجد مدرسة اسمها “الفنون الفلسفية” – عبارة:( أن نصف الإنسان يلحق بنا ضررا نفسيا بالغا لمخالفته، لعدم امتثال لنا للقوانين الطبيعية المسجلة في غرائزنا الفطرية): “ولا كلمة راكبة على أختها!”- السريالية لا تنشأ من العاطفة أو الروحانية أو الرومانسية، و لا تعالجها ولا تتناولها ولا تستكشف من خلالها ولا تثير تأثيرها كما أورد. – الذكاء الحاسوبي لم ولن يتمكن من محاكاة الذكاء والإبداع الإنساني، بل هو فقط يحاكي مقلداً ما سبق وأن أنتجه الإنسان المبدع، وبما أنه قادرعلى تلك المحاكاة لكل ما تم تسجيله من الإبداع البشري، فلن يكون عاجزاً عن محاكاة المحاكاة، وبالتالي: لن يُستثنى ما أنتجه الدليمي و غيره عبر الذكاء الصناعي من أن تتم محاكاته. ——-في مقالة سعد يكن : – “الحصان الأزرق” ولا بد أنه يقصد “الفارس الأزرق” ليست فرقة موسيقية بل إسم جماعة فنية تشكيلية. – مشاريع الموسيقى ليست مشاريع بصرية بل هي مشاريع سمعية. – لم يكن كاندينسكي عازف تشيلو. – لا يوجد تأثير موسيقي على الفنون البصرية في إنتاج لوحات “خيالية” عند اي من الانطباعيين. – الانطباعية الموسيقية نشأت بعد معرض الانطباعيين الرواد فلا تأثير لها عليهم ولا هي تلامس حدود الفن التصويري برمته. – عبارة : (ليس علينا ان نرسم الحياة قي لوحة واحدة, بل علينا ان نجعل الفن ينبض بالحياة) لم يقلها سيزان. ——-في مقالة : الإسباني Karfer Eguía – يقول بأنه درس الفن في مدريد و الحقيقة أنه فنان عصامي لم يدرس الفن. – لا تنتمي أعماله لا للتعبيرية ولا للانطباعية، أو للانطباعية المعاصرة، ولا “الواقعية المثالية” ولا السحرية: بل تنتمي للواقعية الشكلية، والسريالية، وبعضها للتجريدية.- لم تعمل الرومانسية في منتصف القرن 19 بل تلاشت الرومانسية بظهور الواقعية.- الرسام الواقعي ليس أول من خرج إلى الميدان لتدوين الملاحظات، بل جماعة الباربيزون وغيرهم.. —-في النهاية يتبيّن أن كتابات عبد القادر الخليل لا تنتمي إلى النقد الفني بمعناه الأكاديمي، بل إلى خطاب انطباعي يخلط بين المدارس، ويعيد صياغة التاريخ الفني وفق رؤى شخصية لا تستند إلى منهج أو مصادر. إن كثافة المغالطات المفاهيمية والتاريخية، وتداخل المصطلحات بلا دقة، وتضخم الذات بوصفها مرجعية معرفية، تكشف عن فجوة واضحة بين ما يدّعيه الكاتب من تكوين علمي وما تعكسه نصوصه فعليًا.ولذلك فإن تناول تجربته لا يأتي من باب الخصومة، بل من ضرورة حماية الخطاب النقدي من التبسيط والخلط والتشويه، وتأكيد أن النقد الفني علم له أدواته، وتاريخه، ومسؤولياته. إن إعادة ضبط المفاهيم، وتفكيك هذا النوع من الكتابات، هو خطوة أساسية لترسيخ وعي نقدي سليم، ولإعادة الاعتبار للمعرفة الجمالية بوصفها ممارسة دقيقة لا تحتمل الادعاء أو الارتجال.

بقلم: إسماعيل الشيخوني#النقد والفن التشكيلي.#مجلة ايليت فوتو ارت…

أخر المقالات

منكم وإليكم