💥 كيف ترسّخ هوليوود صورة العربي كتهديد دائم؟إعادة طرح كتاب يفضح التنميط السينمائي«سينماتوغراف» ـ أسـامة عسـل
أعاد المركز القومي للترجمة في مصر تسليط الضوء على واحد من أبرز إصداراته النقدية، بإعادة طرح كتاب الصورة الشريرة للعرب في السينما الأمريكية للباحث الأمريكي من أصول عربية جاك شاهين، في جزأين مترجمين إلى العربية، في خطوة تعيد النقاش حول تمثيل العرب في السينما الغربية، خاصة داخل منظومة هوليوود.الكتاب، الذي تولّت ترجمة جزئه الأول الناقدة خيرية البشلاوي، والثاني المترجم أحمد يوسف، يُعد من أهم الدراسات التي تناولت صورة العربي في السينما الأمريكية، من خلال رصد تحليلي موسوعي يغطي أكثر من 900 فيلم، منذ بدايات السينما الصامتة وحتى العصر الرقمي.يرصد شاهين مفارقة لافتة؛ إذ يكشف أن عدد الأفلام التي قدّمت العرب بصورة إيجابية لا يتجاوز اثني عشر فيلمًا، مقابل مئات الأعمال التي كرّست صورة نمطية سلبية، تُظهر العربي في هيئة الإرهابي، أو البدوي المتخلف، أو الثري الفاسد.ولا يقف الكتاب عند حدود الإحصاء، بل يتجاوز ذلك إلى تحليل البنية السردية والبصرية التي تُنتج هذه الصورة، موضحًا كيف تتحول الشخصية العربية إلى أداة درامية جاهزة تُستخدم لتبرير العنف أو خلق “عدو” سينمائي دائم.واحدة من أهم أطروحات الكتاب تتمثل في العلاقة العضوية بين السياسة والصناعة السينمائية في الولايات المتحدة.فبحسب شاهين، لا تنشأ هذه الصور بمعزل عن السياق السياسي، بل تتغذى من خطاب إعلامي وسياسي يرسّخ تصورات معينة، لتعيد السينما إنتاجها بصريًا، وتمنحها قوة الانتشار والتأثير.ويُقارن المؤلف هذا النمط بما قدمته السينما الأمريكية تاريخيًا عن السكان الأصليين في أفلام الغرب الأمريكي، أو عن الأفارقة في أعمال المغامرات الكلاسيكية، حيث تتكرر آلية “الآخر المُهدِّد” بوصفها عنصرًا دراميًا ثابتًا.ويشير الكتاب إلى أن أخطر ما في هذه الصور ليس وجودها، بل تكرارها عبر الزمن.فمع إعادة إنتاج النمط ذاته في مئات الأفلام، تتحول الصورة النمطية—في وعي المشاهد—إلى ما يشبه الحقيقة، وهو ما يمنحها تأثيرًا دعائيًا عميقًا يتجاوز حدود الترفيه.وهنا يطرح شاهين سؤالًا جوهريًا: هل تُشكّل السينما الوعي… أم تعكسه فقط؟تكمن أهمية إعادة طرح هذا العمل اليوم في كونه لا يخص الماضي فقط، بل يظل مرجعًا لفهم كيفية صناعة الصورة في الإعلام المعاصر، خاصة في ظل استمرار التوترات السياسية وتنامي تأثير المنصات البصرية عالميًا.كما يضع الكتاب مسؤولية مباشرة على صناع السينما في العالم العربي، بضرورة إنتاج سرديات بديلة أكثر عمقًا وصدقًا، تُعيد تقديم الإنسان العربي بعيدًا عن القوالب الجاهزة.لا يقدّم الكتاب حلولًا جاهزة، لكنه يفتح بابًا واسعًا للتفكير في كيفية مواجهة هذا الإرث البصري، سواء عبر النقد الأكاديمي أو الإنتاج الفني.وفي هذا السياق، يصبح السؤال الأهم:كيف يمكن للسينما العربية أن تنتقل من موقع “رد الفعل” إلى “صناعة الصورة”؟يمثل كتاب الصورة الشريرة للعرب في السينما الأمريكية وثيقة نقدية كاشفة، لا تكتفي برصد الخلل، بل تفضح آلياته، وتدعو إلى إعادة التفكير في العلاقة بين الصورة والسلطة والهوية.وبينما يعيد المركز القومي للترجمة تقديم هذا العمل، فإنه يعيد في الوقت ذاته طرح سؤال قديم—جديد: من يملك حق رواية الحكاية؟ #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#م٠لة ايليت فوتو ارت..


